عون يقفز إلى الاستشارات لإنهاء الجمود الحكومي

احتكاماً منه إلى الدستور، وجّه الرئيس اللبناني ميشال عون، الدعوة لإجراء استشارات نيابيّة ملزِمة، لتكليف شخصيّة بتشكيل الحكومة، في 15 من الشهر الجاري.

وبعد محاولة منه لـ «جسّ نبض» الكتل النيابيّة والقوى السياسيّة، لم يلمس عون أيّ جديّة أو قبولاً، فاختار وضْع الجميع أمام هذا الاستحقاق.

وخلافاً لما كان عليه المشهد، الذي طبع مرحلة ما بعد اعتذار الرئيس المكلّف مصطفى أديب، في 31 أغسطس الماضي، لا سيّما لجهة الجمود الذي سيطر على مجمل التحرّكات الداخليّة، في ظلّ النكْسة التي أصابت المبادرة الفرنسية، أخرج عون الكرة من ملعبه، لإسكات الأصوات التي تتّهمه بالتقصير في تأدية واجبه الدستوري.

فأحرج مختلف القوى السياسيّة، بالدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزِمة، وترك لها مهلة أسبوع، لوضْع الجميع أمام استحقاق الاتفاق.

ففي حال لم يتمّ التوافق على اسم الرئيس المكلّف، يكون قد أبرأ ذمّته أمام اللبنانيّين، وأمام المجتمع الدولي.

وهكذا، رُمِيت الكرة في ملعب القوى السياسيّة، وتحديداً في مرمى رؤساء الحكومات السابقين، وما سيقرّرونه. وذلك في ظلّ المعلومات التي تفيد عن انحسار الخيارات، إلى خيارين: إمّا سعد الحريري، الداعي إلى تشكيل حكومة اختصاصيين، وليس حكومة تكنو- سياسيّة، وإمّا نجيب ميقاتي، الذي يطرح فكرة تشكيل حكومة تكنو- سياسيّة.

وفي انتظار 15 من الشهر الجاري، فإنّ الاحتمالات متعدّدة، بدءاً من التوافق على شخص رئيس الحكومة المكلّف، مروراً باختيار أحد أعضاء نادي رؤساء الحكومات السابقين، ووصولاً إلى ذهاب الكتل إلى لا قرار حاسماً، فتشهد الاستشارات ضياعاً، كحال الضياع القائم اليوم، ويتمّ تأجيل الاستشارات مرة أخرى، إلى أن يحصل التوافق.

ذلك أنّه، وفي ظلّ واقع سياسي منقسم على نفسه، يتقاذف الشروط التعجيزيّة المانعة للوصول إلى الحدّ الأدنى من التوافق على البديهيّات، فإنّ في ظاهر كلام السياسيّين، تأكيدات بأنّ الاستشارات النيابيّة المُلزِمة، ستجري في موعدها. أمّا على أرض الواقع، فأجواء التفاؤل غائبة.

إلى ذلك، أكد وزير خارجية فرنسا، جان إيف لو دريان، أمس، أن فرنسا ستنظم مؤتمراً للمساعدات الإنسانية للبنان خلال شهر نوفمبر المقبل، وكان من المزمع في البداية عقد المؤتمر في نهاية الشهر الجاري.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات