تحققت أمنيته في إنجاب توأم من البنات لكن «كورونا» حرمه من احتضانهما

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تحقّقت أمنية الطبيب سليمان العديني في إنجاب توأم من البنات، إلّا أنّه حُرم من احتضانهما منذ ولادتهما لضعف مناعتهما، ووجود ثقب في أسفل حلق إحدى طفلتيه، فضلاً عن عمله وسط حقل ألغام يومي والمتمثل في قربه من المصابين بفيروس «كورونا».

تغيرت حياة العديني منذ تكليفه بإدارة فريق مكافحة العدوى في المنطقة الوسطى في قطاع غزة، قبل نحو شهر، ليضطر للعمل أكثر من 15 ساعة يومياً في سحب عينات «كورونا» من السكان. لم يكن الحرمان من احتضان طفلتيه المشكلة الوحيدة أمام العديني الذي اضطر أيضاً لاتباع نظام جديد يحرمه كذلك من رؤية أطفاله الخمسة وعدم ملامستهم عند العودة إلى المنزل، بل والانعزال في غرفة خاصة على سطح المنزل بعد تعقيم نفسه.

يقول العديني لـ«البيان»: «أعمل وسط حقل ألغام منذ انتشار «كورونا» في قطاع غزة، أتعرض لخطر كبير نتيجة تعاملي مع مصابين ومخالطين، وقد ينفجر أي لغم في وجهي ويؤدي لإصابتي وربما نقله لأسرتي والمجتمع».

يبدأ سليمان العديني يومه بالدوام صباحاً في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، يتم خلالها وضع آليات العمل واستلام كشوفات من ستسحب عيناتهم، وتجهيز سيارة خاصة بالفريق بعد أخذ كل سبل الوقاية الشخصية، ومن ثمّ ينطلق الفريق إلى المراكز الصحية والشوارع لأخذ مسحات ليتم تسليمها على فترات إلى مختبر وزارة الصحة في مدينة غزة يومياً.

وحول معاناته الشخصية في التعامل مع أسرته، يقول العديني: «عندما أعود إلى البيت هناك معاناة أخرى نتيجة عملي الخطير، وهذه مشكلة كبيرة تواجهني، خوفاً من نقل العدوى لأطفالي، خاصة بعد أن رزقني الله توأماً لم أتمكن من التواصل معهما وأتجنب أطفالي، لي مكان مخصص في بيتي لوضع الملابس فيه، لأرتب حياتي من جديد داخل البيت بعد عودتي من العمل، ولا أتواصل مع والدتي نهائياً تجنباً لنقل العدوى لها لضعف مناعتها». يشير العديني إلى أنّه وزملائه معرّضون للخطر بشكل يومي، خاصة أنهم يعملون في فريق الوقاية والسلامة في المنطقة الوسطى، وتعاملهم مباشر مع مصابين ومخالطين بشكل يومي، رغم اتباعهم إجراءات السلامة والوقاية الشخصية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات