الإمارات: السلام لا يصنعه إلا الشجعان ولا يدعمه إلا النبلاء المخلصون

بإسهام إماراتي.. السودان يطوي صفحة الحرب

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

بمساهمة كبيرة من دولة الإمارات، طوى السودان عقوداً من الحرب، بعد التوقيع على اتفاق السلام بين الحكومة والحركات المسلحة في جوبا عاصمة جنوب السودان، بما يهيئ المناخ لحل عقود من الصراعات في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، وذلك بمشاركة العديد من الدول الراعية إلى جانب دولة الإمارات.

وحضر مراسم التوقيع بساحة الحرية في جوبا، معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، ورؤساء تشاد وجيبوتي والصومال وإثيوبيا ورئيس الوزراء المصري، والمبعوث الأمريكي الخاص لدولتي السودان وجنوب السودان وممثلون لعدد من الدول الغربية.

وأكّد معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، دعم دولة الإمارات لاتفاق السلام التاريخي بين الحكومة السودانية، وعدد من الحركات المسلحة في جوبا عاصمة جنوب السودان، ووصف معاليه في كلمته خلال حفل التوقيع، اتفاق السلام السوداني بالإنجاز التاريخي، مشيراً إلى أنّها لحظة تاريخية في مسيرة الشعب السوداني يسطرها للجميع انحيازاً لمبادئ السلام المنشودة والاستقرار الموعود.

وقال المزروعي: إن دولة الإمارات ستتابع مع السودان اتفاق السلام، وستستمر في دعمه، مضيفاً: «إنه سلام لا يصنعه إلا الشجعان، ولا يدعمه إلا النبلاء المخلصون».

وأشار إلى أن دولة الإمارات تحتفظ بعلاقات تاريخية وطيدة، ووثيقة مع السودان على مر واختلاف العهود، قائمة على التعاون والتنسيق، والتشاور المستمر حول مستجدات القضايا والموضوعات المشتركة، مضيفاً: «وانطلاقاً من هذا الثوابت، دعمت دولة الإمارات هذا الاتفاق الاستقرار، من أجل استقرار السودان آملة أن يحقق التطلعات المرجوة، ويرسّخ متطلبات السلام، بما يعود بالخير والنفع على الشعب السوداني والمنطقة».

وقال معاليه: «دولة الإمارات وشعبها سيتابعون معكم، ومن خلالكم الجهود المخلصة، من أجل ترسيخ هذه الخطوة التاريخية، ونجاحها من أجل السلام والتنمية الاستقرار، ولن نتردد في تعزيز هذا الإنجاز بالدعم والرعاية على كل المستويات».

وأعرب المزروعي عن أمنياته للشعب السوداني الشقيق بكل توجهاته المختلفة، أن يجني ثمار هذا الاتفاق نماء واستقراراً، وأن ترفرف فوقه رايات الطمأنينة والأمن، لينعم بالأمن على الدوام.

لا عودة للحرب

وتعهّد رئيس المجلس السيادي في السودان الفريق أول عبد التفاح البرهان، بعدم العودة مجدداً إلى الحرب أو الحياد أبداً عن طريق السلام. وقال البرهان: «إن السلام هو الحلم، الذي ظل يراود السودانيين لسنوات طويلة، عاشوا خلالها حروباً مدمرة وأزمات سياسية واقتصادية».

وقدم البرهان الشكر لدولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر وتشاد، لحرصهم على دعم واستقرار السودان. وأضاف: «نتطلع لمستقبل يلبي تطلعات الشعب، التي ما استطاعت حكومات الخرطوم المتعاقبة تحقيقها لهم»، مشدداً على أنّ الحكومة الانتقالية تحرص على الحفاظ، بما توصلنا إليه من ترتيبات أمنية وقضايا قومية وسياسية في البلاد.

إشادة

وأشاد رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، بجهود دولة الإمارات في التوصّل إلى اتفاق السلام، مشيراً إلى أن البلاد تنتظر باقي الحركات المسلحة للانضمام لقطار السلام. وأضاف: «إنني أعلن للعالم أن السودانيين توصلوا للسلام، وهو أول أولويات الثورة، وإن شعار شعب واحد في دولتين حقيقة، أثبتها رئيس جنوب السودان بتوسطه لإتمام اتفاق السلام».

وقال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت: إن «وساطتنا في النزاع السوداني تأتي في إطار رؤيتنا، من أجل الاستقرار ونبذ العنف، نحن اليوم بحاجة لمضاعفة جهودنا مع الحركات السودانية المسلحة الأخرى من أجل السلام».

دعوات دعم

دعت رئيسة إثيوبيا، ساهلى زويدي، الأسرة الدولية وأصدقاء السودان لدعم اتفاق السلام بين الحكومة الانتقالية وعدداً من الحركات المسلحة. وقالت الرئيس الإثيوبية في كلمتها بمراسم الاحتفال بتوقيع اتفاق السلام السوداني، إن السلام في السودان سيكون له تأثير كبير في الإقليم ودول جوار السودان.

وهنأت زويدي الحكومة الانتقالية في السودان والجبهة الثورية بإنجاز هذه الخطوة المهمة، التي تطلبت وقتاً طويلاً ليدرك الناس شرعية السلام ودور الحكومة في معالجة الخلافات. وأضافت رئيسة إثيوبيا: «بإنجاز الاتفاق أظهرتم أحقية الأفارقة بأن يكون لهم حل أفريقيا لمشكلاتهم». وأكدت وقوف بلادها مع السودان، وأنهما سيعملان سوياً من أجل السلام، لأنه في مصلحة الجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات