تقارير البيان

موريتانيا في مواجهة «كورونا».. تفاؤل رغم الإمكانات الضعيفة

حتى عهد قريب كان قطاع السياحة في موريتانيا يصنف كونه قطاعاً راكداً نظراً لضعف الاستثمارات، وهشاشة البينية التحتية، وقلة عدد السياح القادمين إلى البلاد من الخارج، لكن الحالة بدأت تتبدل تدريجياً في السنوات الأخيرة، بعد الاستقرار الأمني، الذي عرفته موريتانيا.

فضلاً عن تشجيع الحكومة للمستثمرين المحليين في السياحة وحملة الترويج والدعاية، التي قامت بها للتعريف بمناطق الجذب السياحي في البلد، وتنظيم رحلات للأوروبيين الراغبين في زيارة تلك المناطق، فأصبح هذا القطاع نتيجة لذلك مصدر عيش للكثير من الموريتانيين، إلا أنه شهد هذا السنة 2020 تداعيات خطيرة ناجمة عن جائحة «كورونا».

أربعة أشهر من الإغلاق التام، تسببت في تعطيل النشاط السياحي في موريتانيا، وفي غيرها من دول العالم، الأمر الذي أسفر عن خسائر كبيرة للمستثمرين، مثل مصطفى محمد فال، وهو مستثمر موريتاني في المجال السياحي، تعطلت مشاريعه التي وضع فيها كل إمكاناته المادية، ولكن يحذوه الأمل بنجاح باهر سيحققه هذا العام، وفي الأعوام التالية، لكن الوباء حطم آماله فجأة، حيث توقفت المشاريع التي كانت تدر عليه دخلاً كبيراً، وتوفر فرص عمل لعشرات الشباب الموريتانيين. اضطر مصطفى تحت وطأة الخسائر المتتالية إلى تسريح مئات العمال.

ورغم سوداوية الوضع يحاول مصطفى ترتيب أموره وبث الحياة من جديد في مشروعه السياحي، بعد تراجع الإصابات بفيروس «كورونا» في موريتانيا، حيث يأمل أن تكون موريتانيا وجهة للسياح خصوصاً أنها من بين الدول الأقل انتشاراً لـ «كورونا».

أمل

نبرة الأمل لدى المستثمر مصطفى لم تغب عن حديث مرحب ولد اخنافر الأمين العام لاتحادية السياحة في موريتانيا، خلال لقاء له مع «البيان».

حيث أكد أن تراجع الوباء وقلة عدد الوفيات الناجمة عنه قد يشجع الكثير من الأجانب على جعل موريتانيا وجهة سياحية مفضلة لديهم، وأوضح ولد اخنافر أن السياحة من منطلق أنها تعتمد على زيارة الأماكن الثقافية والأثرية أو السياحة الشاطئية أو الصحراوية، فقد أضحت القطاع الأكثر تضرراً بعد توقف السفر بين بلدان العالم، وفي داخل البلد الواحد، مشيراً إلى أن تعطل شركات الفندقة والمطاعم ومؤسسات بيع تذاكر الطيران وضع الكثير من العمالة الموريتانية في ظروف صعبة للغاية.

وأوضح الأمين العام مرحب ولد اخنافر أن قطاع السياحة في موريتانيا يشغل 10141 فرصة عمل دائمة و3 آلاف فرصة عمل غير دائمة، وهناك مواسم سياحية لا بأس بها تكون السياحة في أوج عطائها، لكن للأسف هذا التوقف شكل انعكاساً سلبياً على مداخيل المؤسسات السياحية للبلد، وتأثرت منه البنى التحتية الموجودة في البلد، وتأثرت منه الولايات الداخلية

وأكد: إننا بعد دراسة وتشخيص للميدان وكشف دقيق عن واقع المؤسسات السياحية وغربلة لكل التكاليف ولرواتب العمال والمشاكل، التي يعانيها المستثمرون في قطاع السياحة، قمنا بإرسال هذا التشخيص الدقيق إلى وزارة السياحة والصناعة، وإلى وزارة المالية وشركائنا في التنمية، من أجل إيجاد حلول مناسبة للسياحة في موريتانيا في ظل ظرفية «كورونا».

وختم ولد اخنافر حديثه بأن برنامج الإقلاع الاقتصادي، الذي أعلن عنه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني سيكون له تأثير إيجابي كبير على الشعب الموريتاني وعلى السياحة خصوصاً أن موريتانيا تمتلك سمعة جيدة وعلاقات طيبة مع الشركاء الدوليين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات