نذر تمرد ميليشياوي على الحل السياسي في غرب ليبيا

أبدت الميليشيات في طرابلس رغبة واضحة في إطالة أمد الفترة الانتقالية، على عكس رغبة الليبيين، الذين أنهكهم الصراع، حيث بدأت التصريحات تصب في عدم السماح بتمرير حل سياسي يهدد مصالحهم، أو يقضى على وجودهم، مشيرة إلى أنها غير معنية بنتائج اللقاءات السياسية المنعقدة خارج البلاد، وهو ما ينذر باندلاع صراع جديد في ليبيا، حذر منه المراقبون في بداية عمليات تركيا الإجرامية بنقل المرتزقة من سوريا إلى الأراضي الليبية.

ويرى المراقبون أن غرب ليبيا يواجه نذر تمرد ميليشياوي ضد الجهود السياسي ومؤشرات التوصل إلى حل سياسي في البلاد، لافتين إلى وجود إقليمية محلية وإقليمية تسعى إلى إفشال اجتماعات جنيف قبل بدئها.

وقالت الميليشيات المتمركزة في منطقة بوقرين المتاخمة للخط الأحمر سرت- الجفرة، وأغلبها من مدينة مصراتة، إنها ترفض أية نتائج تتمخض من اللقاءات الخارجية، التي تعقد حالياً ما لم يكن فيها من يمثلها وباختيار مباشر من طرفها.

وتزامن هذا «البيان» مع اتساع دائرة الدعوات من قبل الإسلاميين والمقربين من المحور التركي الإخواني إلى التخلي عن مسارات الحوار السياسية والأمنية والعسكرية، التي ترعاها الأمم المتحدة، والاتجاه إلى الإسراع بالاستفتاء على مسودة الدستور المثيرة للجدل، والتي يرفضها البرلمان والجيش والقبائل والأقليات، لكن دون الإشارة إلى تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

ويعتبر هذا الموقف الأكثر وضوحاً من نوعه في ظل الخلافات الحادة بين التيارات المتصارعة في غرب البلاد حول مواقع السلطة والنفوذ، خلال المرحلة المقبلة، حيث يتبنى مشروعاً تركياً يتم تنفيذه في الخفاء عبر عدد من القوى السياسية لمنع التوصل إلى الحل السياسي، الذي تتجه الأمم المتحدة إلى التوصل إليه اعتماداً على مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة.

ويرى المهتمون بالشأن الليبي أن هناك صراعاً حقيقياً في غرب البلاد بين تيارات متعددة، بعضها يدعم الحل السياسي مقابل الحصول على نصيب من السلطة، والبعض الآخر يرفضه جملة وتفصيلاً لأنه يهدد مصالحه.

إضافة إلى الحرب الخفية بين ميليشيات طرابلس وميليشيات مصراتة، وبين أنصار الإسلام السياسي والقوى الليبيرالية، وبين مرشحي مصراتة لمنصب رئيس الحكومة نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق ووزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا، مع ظهور منافس جديد لهما يعتمد على الجماعات المتشددة، وهو الرئيس السابق للمؤتمر الوطني العام نوري أبوسهمين المعروف بعلاقته مع مفتي الإرهاب الصادق الغرياني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات