سياسيون لـ «البيان »: الكويت ركيزة أساسية في دعم العمل العربي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تتسم سياسة دولة الكويت بالحكمة، والاتزان في المنطقة، وكانت وما زالت لها بصمات إيجابية مؤثرة في العمل العربي المشترك، وفي مساعي رأب الصدع العربي والخليجي بصفة خاصة.

وكذا توحيد الصف العربي انطلاقاً من الثوابت والأهداف العربية، بخلاف دورها الإنساني، الذي مضت فيه انطلاقاً من مسؤوليتها الأخلاقية في المنطقة وحول العالم، بفضل جهود وسياسات قائد العمل الإنساني المغفور له، بإذن الله، الشيخ صباح الأحمد، والذي اتسمت سياسته بالحكمة والاعتدال.

شغلت الكويت في عهد الأمير الراحل مكانة إقليمية ودولية مميزة، وبشكل خاص في إطار العمل الإنساني، حتى منحتها الأمم المتحدة لقب «مركز العمل الإنساني»، وهو النهج الذي يتوقع محللون أن تسير عليه الدولة في عهد سمو الأمير الجديد الشيخ نواف الأحمد.

مساعد وزير خارجية مصر الأسبق، السفير حسين هريدي، تحدث عن السياسة العامة التي اتبعتها الكويت في عهد الأمير الراحل، الشيخ صباح الأحمد، والذي وصفه بأنه «من كبار رجال الدولة في العالم العربي، ومن رواد الدبلوماسية العربية».

رأب صدع

وأفاد، في تصريحات لـ«البيان» من القاهرة، بأن «الشيخ صباح الأحمد كان يعمل دائماً على تعزيز العمل العربي المشترك، وهو ما اتسمت به السياسة الكويتية في عهده، وقد بذل العديد من الجهود لرأب الصدع العربي، وكان من أكثر المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني، والمنادين بضرورة تطبيق قرارات الأمم المتحدة في ذلك الصدد، في شتى المحافل الدولية».

وتابع: «انتهجت الكويت دائماً خطاً قومياً عربياً، وكان الأمير صباح الأحمد يعمل دائماً في إطار ميثاق جامعة الدول العربية».

وشدد هريدي على أن «أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد، من المتوقع أن يسير على النهج نفسه، لأنه من المدرسة ذاتها، ودائماً ما كان بجوار شقيقه الأكبر الأمير الراحل صباح الأحمد»، مختتماً تصريحاته بقوله: «برحيل الشيخ صباح فقد فقدت الدبلوماسية العربية أحد كبار رجال الدولة، ونتمنى من الساسة العرب أن يستلهموا سياساته ومواقفه».

علاقات متميزة

ولفت مساعد وزير خارجية مصر الأسبق، السفير جمال بيومي، إلى علاقات الكويت المميزة مع الدول العربية، ضارباً المثل بعلاقاتها مع مصر ودور الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر في الدفاع عنها، ثم الدور المصري في دعم ومساندة الكويت وقت الغزو العراقي. وتحدث بيومي عن خصوصية العلاقة بين القاهرة والكويت، مشيراً إلى دعم ومساندة الكويت لمصر في أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو على تنظيم الإخوان في العام 2013.

وقال بيومي، في تصريحات خاصة لـ«البيان» من القاهرة، إن الأمير الراحل، كانت له بصمات مؤثرة في العمل العربي المشترك، فقد استهل حكمه بمبادرة مؤتمر القمة الاقتصادية، والذي انعقد أول مرة في الكويت في العام 2009، وتم خلاله إنشاء صندوق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمبلغ ملياري دولار، وهو الصندوق الذي لا يزال موجوداً وتديره الكويت، ويعتبر من أهم المنجزات الاقتصادية للكويت في العمل العربي.

حكمة وعقل


وعن تلك البصمات الكبيرة للكويت في العمل العربي المشترك، تحدث رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير منير زهران، والذي قال: «إن الأمير الراحل صباح الأحمد كان يمثل صوت الحكمة والعقل في المنطقة، ويسعى دائماً لتوحيد الصف العربي، كما كان مسانداً للقضايا العربية كافة، وفي الصدارة القضية الفلسطينية».

وشدد على أن الأمير الراحل كان يحرص دائماً على وحدة العرب وتبني مواقف متسقة، انطلاقاً من الأهداف العربية. وتحدث عن دوره في تنظيم القمة الاقتصادية العربية، بمبادرة منه، وترؤسه عديداً من القمم العربية والإسلامية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات