فتحية اللافي.. آخر ضحايا الانفلات الأمني غربي ليبيا

لم يدر بخلد أحد، أنّ مغادرة فتحية اللافي «63 عاماً» منزلها في طرابلس، لتلقي حصة العلاج الطبيعي، سيكون آخر ظهور لها، إذ انقطعت أخبارها أسبوعاً كاملاً، قبل أن تعلن سلطات «الوفاق»، العثور على جثتها. تحولت اللافي إلى قضية رأي عام في طرابلس، ومختلف المناطق الليبية، كدليل على الانفلات الأمني الذي بات يسيطر على غربي البلاد، وعلى ارتفاع معدلات الجريمة، لا سيّما ضد المرأة.

وأثبتت التحقيقات، أنّ اللافي اختطفت وقتلت بثلاث طعنات، سددها لها الجاني، قبل أن يدفنها تحت كوبري طريق المطار غربي طرابلس، فيما الهدف من الجريمة، سرقة السيارة التي كانت تقودها، بينما كشفت التحقيقات أيضاً، أنّ الجاني ليبي يعمل في قطاع الشرطة، وليس مهاجراً أفريقياً، كما تم الترويج لذلك سابقاً. تمكّن أعضاء التحري والتحقيق، من ضبط الجاني، الذي اعترف بخطف اللافي وقتلها، ودلّ على مكان دفن جثة المغدورة، الأرملة والأم لثلاثة أولاد وثلاث بنات.

وأكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أنّ استمرار وتيرة العنف بحق النساء، وزيادة حالات قتلهن في الآونة الأخيرة، مؤشر خطير، يهدد منظومة حقوق الإنسان، لا سيّما الحق في الحياة، وغياب تطبيق القوانين الرادعة، وانتشار السلاح الذي من شأنه الإسهام في زيادة مثل هذه الجرائم، في ظل ضعف الحماية الأسرية والمجتمعية تجاه النساء، خاصة اللاتي يواجهن العنف، الذي حصد العام الماضي أرواح العديدات، في جرائم قتل تعددت دوافعها الاجتماعية والثقافية، وتجسدت بمفهوم العنف ضد النساء.

وأعربت اللجنة، عن شديد إدانتها واستنكارها للجريمة النكراء بحق فتحية اللافي، داعية النيابة العامة، لإنزال أشد العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات الليبي، على المتهمين في اختطاف وقتل اللافي. وأضافت اللجنة: «اللجنة إذ تدين هذه الواقعة، فإننا مجدداً نؤكد على مساعينا بشكل دائم للوصول إلى مجتمع آمن خالٍ من العنف، لا سيما العنف المبني على النوع الاجتماعي، وأن سياسة الصمت على انتشار السلاح، وعدم توفير الأمن والأمان، يزيد من هذه الحالات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات