الكاظمي: حريصون على حماية البعثات والمقار الدبلوماسية

قال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس، إنّ مرتكبي الاعتداءات على أمن البعثات الدبلوماسية، يسعون لزعزعة استقرار العراق، وتخريب علاقاته الإقليمية والدولية. وأكّد الكاظمي، خلال استقباله سفراء 25 دولة، بناءً على طلبهم لمناقشة التطورات الأخيرة، في ما يتعلق بأمن البعثات الدبلوماسية في العراق، حرص العراق على فرض سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، وحماية البعثات والمقار الدبلوماسية، مضيفاً: «هذه الهجمات لا تستهدف البعثات الدولية فقط، وإنما طالت الأبرياء من المواطنين، بما في ذلك الأطفال، وأن مؤسسات الدولة الأمنية، عازمة على وضع حدّ لها، وقد شرعت باتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق هذا الهدف».

وأشار الكاظمي إلى أنّ الخارجين على القانون، الذين يحاولون الإساءة لسمعة العراق والتزاماته الدولية، يتحركون بوحي من دوافع غير وطنية، ويزدرون إرادة الشعب العراقي ومرجعياته الدينية والسياسية والثقافية، التي أجمعت على خطورة ما يقومون به، لافتاً إلى أنّ العراق، شعباً وحكومة، سيتصدى لهؤلاء، وسيعمل على حماية ضيوفه، كما تتطلبه الأعراف الدبلوماسية عبر التاريخ، ومن أجل طي صفحة الصراعات والإرهاب، والانصراف إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية ومتطلبات التنمية.

دعم وقلق

بدورهم، أكّد السفراء، دعم العراق وشعبه، واحترام سيادته، والسعي عبر الحوار، لتحقيق الاستقرار والسلم، وضمان الصداقة والتعاون. وأعرب السفراء عن قلقهم من تزايد الهجمات ضد المنشآت الدبلوماسية بالصواريخ والعبوات ضد المواكب، وما تحمله تلك الهجمات من مخاطر على حياة الدبلوماسيين والمدنيين العراقيين، مؤكدين ترحيبهم بالخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية، لوضع حد لهذه الاعتداءات، وملاحقة المتورطين بها، وتشديد الإجراءات الأمنية. وأشار السفراء إلى دعمهم اتخاذ المزيد من الخطوات، لتأمين بغداد، وتعزيز أمن المنطقة الدولية، من أجل أن يكون بوسع بلدانهم والمجتمع الدولي، مواصلة دعم العراق، وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية معه.

توهم انتصار

على صعيد متصل، اعتبر وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أنّ من يتصوّر الانتصار بانسحاب السفارة الأمريكية «واهم»، لافتاً إلى أنّ الهجمات على السفارات، هي هجمات على الحكومة العراقية. وأضاف حسين: «الحكومة غير سعيدة بقرار انسحاب السفارة الأمريكية، وواهم من يتصور الانتصار بانسحاب السفارة الأمريكية من بغداد، انسحاب سفارة واشنطن، سيؤدي لانسحابات أخرى، والهجمات على السفارات، هجوم على الحكومة العراقية، كما أن استهداف البعثات الدبلوماسية، هو استهداف مباشر للعراق». ولفت حسين إلى أنّ من واجب الحكومة العراقية، الالتزام بالدستور والقوانين الدولية، والعمل على حماية البعثات الدبلوماسية، وضمان أمن البعثات الدبلوماسية في العراق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات