على الرغم من قلة الموارد في قطاع غزة إلا أن مبتكرين من أبناء القطاع لا يزالون يمتلكون القدرة على الإبداع والابتكار والتميز، ولأن الحاجة أم الاختراع، طبق هذا المثل الشائع في إنتاج ماكينة «التعقيم الذكي» بأدوات محلية، في وقت يشعر فيه سكان غزة بحاجة ماسة لها في مواجهة «كورونا».

هذا الجهاز المتواضع يهدف إلى حماية المواطنين من الإصابة بالعدوى المنتشرة في غزة، إذ يَفقد معظم السكان الرعاية المطلوبة في مكافحة الوباء لقلة الإمكانات المتوفرة.

ففي فترة قصيرة، تمكن المبتكرون من صناعة الآلة التي نالت إعجاب الكثير من أصحاب المحلات التجارية وغيره، بقدرتها على تعقيم جسم وأيدي الأشخاص أوتوماتيكياً، بمجرد الوقوف أمام الجهاز، عبر تقنية تعرف بـ«المستشعرات».

المشرفة على إعداد الجهاز هبة الهندي تقول إن فكرة إنشاء آلة التعقيم الذكي جاءت للمساعدة في الحد من انتشار فيروس كورونا. وتوضح الهندي عند وضع الشخص يده للتعقيم داخل الجهاز يتم عمل المستشعرات وترسل الأوامر (الإشارات) من اللوحة الرئيسية المصُنعة لتنفيذها، بأريحية تامة . ولم يقتصر جهود الأربعة مصممين على ذلك، إذ عمل هؤلاء على ربط جهاز التعقيم بالبوابات والمصاعد الكهربائية، بحيث لا تسمح بدخول الأشخاص إلا بعد اكتمال عملية التعقيم، وهي تقنية تساعد في اكتشاف الحالات المرضية. وتشير الهندي إلى أن تكلفة الجهاز الواحد «تتراوح من 500 دولار حتى 1500، وأن إعداد آلة التعقيم كان بجهود ذاتية دون أي دعم على مستوى رسمي أو خاص. ولتطوير الآلة، طالبت هبة من الجهات المانحة تبني الفكرة في المستقبل».