تقارير « البيان»

أطراف الحرب السورية تترقب الانتخابات الأمريكية

يمكن قراءة تعامل الحزبين الديمقراطي والجمهوري مع الأزمة السورية، في مسارين متناقضين، فالأول يميل إلى التهدئة، بينما الموقف الجمهوري يندفع نحو الحسم، وهذا أيضاً يرتبط بالعلاقة مع الجانب الإيراني، حيث يتجه الجمهوريون إلى القيام بكل ما من شأنه قطع الطريق على مناطق نفوذها.

بالنسبة للأطراف السورية المحلية تتفاوت تطلعاتها من جهة إلى أخرى، وحتى الدول تنظر إلى السباق الرئاسي الأمريكي على أنه فرصة لتحسين الموقف على الأرض.

في الحالة الإيرانية، كانت فترة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر وطأة من حقبة كلينتون، فمنذ انتخابه توسعت العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي تستهدف الميليشيات العسكرية، بل إن النفوذ الإيراني تقلص وفق مراقبين بشكل لافت نتيجة الضغط الإسرائيلي بموافقة أمريكية، وهذا ما يجعل إيران من أكثر المتخوفين من إعادة انتخاب ترامب.

أما تركيا فمنذ البداية هاجم المرشح الديمقراطي بايدن السياسة التركية في سوريا والشرق الأوسط، وقال بشكل واضح مخاطباً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إنك رجل مستبد، الأمر الذي فجر حالة العداء بين بايدن وتركيا .

الروس هم الأكثر تفاهماً مع الجمهوريين في الحالة السورية، فمنذ تولي ترامب السلطة لم تشهد العلاقة الروسية الأمريكية أية مشاكل، بل تؤيد في كل مرة الولايات المتحدة الأمريكية الخطط الروسية في سوريا، بدءاً من أستانة إلى اللجنة الدستورية.

أما بالنسبة للاعبين المحليين، على سبيل المثال تنظر قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بتوجس لتوجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصاً بعد العملية العسكرية التركية في شمال سوريا، في أكتوبر الماضي. كذلك تفضل الحكومة السورية، وفق أوساط قريبة منها، فوز بايدن، بينما تميل المعارضة السورية إلى إعادة انتخاب الرئيس ترامب.

الاختلاف الأمريكي في الأزمة السورية واضح بشكل كبير بين القطبين الجمهوري والديمقراطي، خصوصاً أن سوريا اليوم في مرحلة حسم سياسي وعسكري، وبالتالي العامل الأمريكي في الأزمة سيكون له تأثير وتداعيات كبيرة على مستقبل سوريا، وكذلك تداخلات دول المنطقة في الأزمة السورية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات