أيام قليلة احتاجتها الممرضة آلاء لاستجماع عافيتها، بعد قضائها عشرة أيام بعد أن تم استدعاؤها للعمل مع مرضى «كورونا» في غزة.
مجموعةٌ من مقاطع الفيديو، تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت أجواء الفرح واللعب والضحك، التي عاشتها آلاء، التي عملت بالإضافة إلى كونها ممرضة في تلك الفترة، منشطةً ومدربة.
تقول آلاء: «كنت في أول مجموعة يتم فرزها للعمل، وكانت معي زميلة ممرضة واحدة.
إجراءات العمل مع عدد كبير من المصابين بـ «كورونا» لم تكن سهلة، خاصة أن عليها كممرضة تقديم الرعاية في خمسة أقسام، ذلك بعد ارتداء الزي العازل، ما يعني ضرورة عدم خلعه مدة 12 ساعة متواصلة.
تضيف آلاء: كنت أرتدي أسفل الزي العازل، المريول الطبي، ومن ثم ملابس العمل، ناهيك عن مواصلة التعقيم طوال الوقت لكل جزء في المكان، الأمر الذي كان يستهلك من وقتها ساعات. بالنسبة لآلاء، كانت المهمة الأولى بالنسبة لها هي احتواء المرضى، ومحاولة شرح أن هذه الإجراءات هي حماية لهم حتى تمام الشفاء.
وتكمل: «ما وجدته أن التعامل مع المرضى يكون باحتوائهم لا باحتواء المرض،فهو العلاج الحقيقي لهم، أن نتحدث معهم ونسمعهم ونهوّن عليهم».
تشرح ذلك لنا: «كنت دائمة الضحك والكلام الطيب معهم، الناس تحب الكلمة الطيبة واللسان اللطيف، لم أخشَ في أي مرةٍ الاقتراب منهم، بالعكس، فما دمت قد اتخذتُ كافة إجراءات الحماية، فلمَ الخوف؟» تتابع: «لامني كثيرون بسبب فيديو حضنت فيه طفلة، كانت مخالطة، وقد ظهر لاحقاً أنها مصابة، هي كانت موجودة بمفردها بعيدة عن أهلها المصابين، لهذا حدث المزاح والضحك معها كي أهوّن عليها».
