الدنمارك ترحب بالمعاهدة بين الإمارات وإسرائيل

قرقاش: السلام خيار استراتيجي يقوم على حل الدولتين

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن السلام خيار استراتيجي عربي يقوم على حل الدولتين، وأنّ الإمارات تمكنت عبر قرارها السيادي من وقف ضم أراضٍ فلسطينية، وهي تسعى عبر هذه المعاهدة إلى فتح صفحة جديدة في المنطقة. وجاءت تصريحات معاليه قرقاش خلال لقائه، أمس، بوزير خارجية الدنمارك جيب كوفود، وتمحورت المباحثات حول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، كما بحثا التطورات الإقليمية وتداعياتها.وأكد قرقاش أن هذه المعاهدة لا تستهدف أية جهة كانت، ولكنها خيار استراتيجي سيعود على الإمارات والمنطقة بالخير والاستقرار والازدهار.

جهود حثيثة

وبحث قرقاش مع كوفود خلال لقائهما التعاون المشترك بين الإمارات والدنمارك، وجهود تنمية علاقات الصداقة وتطويرها في العديد من المجالات، إلى جانب المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي. كما استعرض مع كوفود سبل التعاون الثنائي بين الإمارات والدنمارك في مواجهة تداعيات جائحة فيروس «كورونا» . وثمّن قرقاش الدور الدنماركي في العملية الأوروبية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأعرب كوفود عن ترحيب بلاده بمعاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل وأثرها الإيجابي على المنطقة.

 إلى ذلك، نقلت وكالة «أسوشيتد برس»، عن قرقاش، تصريحه، على هامش الاجتماع السنوي الافتراضي للجمعية العامة للأمم المتحدة بأن «الإمارات لم تكن في حاجة إلى إحلال السلام مع إسرائيل لمواجهة إيران، غير أن السياسات التي انتهجتها طهران خلال العقود الثلاثة الأخيرة، استدعت مخاوف كثيرة من الدول العربية، وجعلتها تنظر إلى علاقتها مع إسرائيل نظرة جديدة».

وقال: إن «إيران ربما لم تهدف إلى ذلك، غير أن تصرفاتها، كان لديها تأثير في المنطقة». وأكد أن الإمارات خلصت إلى أن معاهدة السلام مع إسرائيل، ستجلب إليها فوائد استراتيجية، وستزيد من وجودها على الساحة العالمية، مشيراً إلى أن الإمارات «لم تفقد صديقاً واحداً» في المنطقة، نتيجة لهذه المعاهدة. ووصف معاليه رد فعل إيران على معاهدة السلام، وإعلان تأييد السلام بين البحرين وإسرائيل، بأنه «مقلق جداً»، مندداً أيضاً بمعارضة تركيا، واصفاً هذا الموقف بأنه «نفاق تام».

واتهم وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنقرة، بـ «محاولة استغلال القضية الفلسطينية لتحقيق مصالح إقليمية ضيقة»، لافتاً إلى أن 550 ألف إسرائيلي زاروا تركيا خلال العام الماضي، وتصل قيمة التبادل التجاري بين الدولتين إلى ثلاثة مليارات دولار سنوياً.

في سياق آخر، التقى معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، الدكتور نايف الحجرف أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبحث معه في ملفات وقضايا التعاون الخليجي. كما بحث الجانبان خلال اللقاء سبل مواجهة التحديات التي تواجه مسيرة العمل الخليجي، وتبادلا الرؤى حول عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها التحديات التي تواجهها دول المنطقة في ظل انتشار جائحة كوفيد 19. وأشاد معاليه بدور الأمين العام نايف الحجرف في هذه المرحلة الدقيقة، وبمنهجيته العملية والواقعية، مثمناً النشاط الكبير للجان الوزارية واللجان المتخصصة برغم الظروف المرتبطة بجائحة «كورونا».  وجدد الدكتور أنور قرقاش دعم الإمارات الثابت والمستمر لجهود مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومساعيه لتحقيق تطلعات أبناء وشعوب دول المجلس بالمزيد من الازدهار والتقدم.

درس يتكرر

انتقد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، منطق الميليشيات الإرهابية بالمنطقة العربية، الذي يقدم مصالحها على حساب الدول. وفي تغريدة له عبر حسابه في «تويتر»، أمس، قال معاليه: «لا يستوي منطق الدولة ومؤسساتها وكفاءتها، مع منطق الميليشيات ومصالحها، درس عربي يتكرّر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات