انتشرت في قطاع غزة أزمة الكهرباء بعد تولي حركة حماس زمام الأمور في القطاع بعد السيطرة الكاملة عليه عام 2006، تجارة الكهرباء عبر مولدات كبيرة منتشرة في كافة أنحاء محافظات القطاع، لإمداد المواطنين بالكهرباء بعد انقطاع التيار الكهربائي عنهم، مقابل مبلغ مالي غير ثابت شهرياً.

تجارة بدأت بأعداد قليلة من التجار ورؤوس الأموال بتجارة الكهرباء، ووضع المولدات الكهربائية الكبيرة في أزقة وأحياء المخيمات والمدن، وإمداد المواطنين بالكهرباء عبر شبكة منتشرة في الشوارع، لتخفيف معاناتهم داخل البيوت في وقت انقطاع الكهرباء .

واستفاد من هذه التجارة أصحاب المحال التجارية المنتشرة في كل المدن والمخيمات، بتوفير الكهرباء لهم على مدار الساعة، واحتساب سعر الكهرباء الواصلة إليهم بنظام الكيلووات.

تزايد أصحاب هذه التجارة، دفعهم لتأسيس رابطة أصحاب المولدات، لتعميم التعامل مع أصحاب المحال بسعر موحد، والاتفاق على خطوات موحدة للتعامل مع المواطنين، بعد تنامي هذه التجارة على مدار السنوات الماضية، وأصبح رئيس الرابطة يتحدث باسم أصحاب المولدات على مستوى قطاع غزة.

فجأة خرجت سلطة الطاقة في قطاع غزة بقرار تحديد سعر الكيلووات الواحد بـ2.5 شيكل بدلاً من 4 شواكل وهو السعر الذي فرضه أصحاب المولدات، ورفضت رابطة أصحاب المولدات في البداية القرار، وقال الناطق باسم الرابطة حسام الموسى، إن الرابطة لم توافق على تخفيض سعر الكيلووات، وإنهم في مرحلة مفاوضات مع سلطة الطاقة خلال الأيام المقبلة.

وقال في حديثه لـ«البيان»: «لم تشاركنا سلطة الطاقة في الدراسة التي أعدتها، وهذا السعر لا يناسبنا، وسندخل في خسارة وقد نكون ملاحقين مالياً في المحاكم، إذا اعتمدنا هذا السعر». ولكن بعد حديثه لوسائل إعلام محلية أن هذا القرار يخدم رجال أعمال كباراً ، انتهى الأمر من النيابة العامة بغزة بإيقاف الموسى رغم خروجه بفيديو اعتذار.