ما من قضية على الإطلاق تشغل بال السودانيين على المستويين الرسمي والشعبي سوى رفع اسم البلاد من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، فرغم تأكيدات الإدارة الأمريكية بقرب الموعد، إلا أن شيئاً ما يجول في خاطر الأوساط السودانية، ثمة سؤال حاضر على الدوام وهو ماذا تنتظر الإدارة الأمريكية لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، طالما أوفى السودان بما يليه من اشتراطات أمريكية، بعد أن أنجز الثورة التي أطاحت بالنظام الذي بسبب سياساته الداعمة للجماعات الإرهابية فرضت العقوبات.

وظل ملف رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب على رأس أولويات السلطة الانتقالية بشقيها (المدني والعسكري)، مستعينة بما لديها من علاقات دولية وإقليمية، ولعبت دول إقليمية عدة دوراً مهماً في ذلك، في سبيل إخراج السودان من عزلته الدولية التي ظلت مكبلاً بقيودها طوال العقود الماضية، إذ استضافت أبوظبي خلال الأيام الماضية مباحثات بين الحكومة السودانية والإدارة الأمريكية، ترأس الجانب السوداني فيها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان والذي وصف تلك المباحثات بالمثمرة.

ومن المقرر أن يطرح البرهان نتائج المباحثات التي ركزت بشكل أساسي على قضية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب على كل أجهزة الحكم الانتقالي، وذلك بغرض الوصول إلى رؤية مشتركة حولها تحقق مصالح الشعب، وفقاً لما ذكره بيان صادر عن مجلس السيادة الانتقالي، وهو ما استبقه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي قدم بدوره تنويراً لأعضاء المجلس حول مساعي رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال إن المبالغ التي فرضتها المحاكم الأمريكية على السودان بشأن أسر ضحايا المدمرة كول وتفجير السفارتين بدار السلام ونيروبي جاهزة لتعويضهم.

وتوقع القيادي بقوى الحرية والتغيير (الحاضنة السياسية) للحكومة الانتقالية إبراهيم الشيخ في تصريح لـ«البيان»، أن تتواصل الجهود الرامية لدفع ملف رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، مؤكداً في ذات الوقت أن السودان استنفد كل المطلوب منه من قبل الجانب الأمريكي، وأضاف: آن الأوان لرفع السودان من تلك القائمة.