أجبرت السيول والفيضانات التي ضربت جل ولايات السودان مئات الآلاف من الأسر على العيش في العراء بعد أن جرفت الأمواج مساكنهم. وبحسب ما أعلنته السلطات السودانية فإن أكثر من 700 ألف شخص تأثروا جراء الكارثة، وفاق عدد الضحايا الذين لقوا مصرعهم 121 شخصاً بجانب عشرات المصابين، هذا بجانب ما أتلف من مساحات زراعية. وقالت منظمة يونيسيف إنها كثفت دعمها للوصول إلى آلاف الأسر المتضررة من أسوأ الفيضانات التي ضربت السودان منذ أكثر من قرن، وكشفت المنظمة عن تضرر 730.000 شخص، من بينهم 438 ألف طفل، من جراء الفيضانات في ولايات السودان الـ18. وقد تعرض أكثر من 146 ألف منزل إما للدمار أو الضرر، وتسعى بعض العائلات للحصول على مأوى لها في المدارس، بينما بقي العديد منها في العراء.
مرافق عامة
ودمرت الفيضانات بحسب يونيسيف 179 مرفقاً عاماً، بما فيها المدارس والمراكز الصحية، كما ألحقت الأضرار بأكثر من 350 متجراً ومستودعاً، وقضت على أكثر من 5،500 رأس من الماشية، التي هي بالنسبة للعديد من العائلات مصدر رزقها الرئيس. ولفتت إلى استمرار الأمطار الغزيرة والفيضانات في إحداث المزيد من الدمار، حيث إن أكثر من ثلث المتضررين حتى الآن هم من ولاية الخرطوم وولايتي شمال دارفور وسنار.
وقال ممثل يونيسيف السودان عبدالله فاضل في نشرة للمنظمة تلقت (البيان) نسخة منها إنه ومع بدء انحسار المياه، يرتفع خطر الإصابة بالأمراض التي تنقلها المياه، ما يعرض المزيد من الناس للخطر، وبخاصة الأطفال. وأضاف إن الأطفال هم الأكثر عرضة لخطر الأمراض التي تنقلها المياه الناتجة عن الفيضانات، ولسوء التغذية الحاد الناتج عن نقص الغذاء.
