يقترب المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش ومسؤول الملف السوري جيمس جيفري من إنجاز اتفاقية تجمع أكبر تجمعين كرديين وهما حزب الاتحاد الديمقراطي مؤسس الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا وأحزاب كردية أخرى، والمجلس الوطني الكردي المتحالف مع المعارضة المتمثلة بـ «الائتلاف الوطني السوري». وبحسب المعطيات الأولية فإن جيفري أتم اجتماعاته مع القيادات الكردية السياسية والعسكرية في الحسكة أمس، وتوصل إلى تعهدات من الأطراف بالمضي قدماً في التقارب والاتفاق على كل النقاط لإدارة المنطقة، فيما قالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إنه تم التفاهم على تأسيس مجلس سياسي موحد بين الطرفين أو ما يسمى بالمرجعية السياسية، على أن يتم توزيع السلطات فيما بينهم في شمال شرقي سوريا بالتساوي، بحيث تكون 40% من هذه المرجعية للمجلس الوطني الكردي و40% لحزب الاتحاد الديمقراطي، فيما تتولى الأحزاب الكردية الأخرى المستقلة 20% من حصة المرجعية السياسية.

آلية تشكيل

بدورها، قالت الناطقة الإعلامية لحزب الاتحاد الديمقراطي، سما بكداش في تصريحات صحافية إن «المرجعية» لم تتشكل بعد «إنما جرى الاتفاق على آلية تشكيلها» وستتشكل بعد توقيع الجانبين على الاتفاقية، مشيرة إلى أن التوقيع سيتم بعد الاتفاق على ملفات المرجعية السياسية والمشاركة في الإدارة الذاتية والمسائل الأمنية والعسكرية وسيتم تحديد مدة لتطبيق الاتفاقية على أرض الواقع.

وحول الدور العربي في هذه المصالحة، أشار مسؤول كردي لـ«البيان» إلى أن المصالحة الكردية لا تعني استبعاد الجانب العربي من الإدارة الذاتية، وإنما سيكون هناك تشاور وتنسيق مع القوى العربية الفاعلة على الأرض لتكون جزءاً من إدارة المنطقة.

ومن المفترض أن تكون المرجعية العليا بين الأحزاب الكردية، مقدمة لدخول هذه الأحزاب مجتمعة إلى اللجنة الدستورية التي تنعقد بين وفدي المعارضة والحكومة السورية، فيما يستحوذ المستقلون على ثلث حجم اللجنة الدستورية.