لبنان..الملف الحكومي يدخل مرحلة الجمود

دخل الملف الحكومي في لبنان مرحلة جمود، بدا معه الواقع السياسي غارقاً في مراوحة سلبيّة أمام جدار الانسداد الذي بلغه المأزق الحكومي العالق، في حين أنّ أيّ فريق سياسي افتقر إلى إبداء تقديرات دقيقة حيال ما يمكن أن يحصل في الساعات المقبلة، في شأن المأزق الحكومي العالق عند وقوف الرئيس المكلّف في نقطة حاسمة بين الاعتذار عن التكليف أو تمديد التريّث أياماً إضافيّة.

وما بين المشهدين، أصيب الجمود المحلّي بـ«صعقة» إنعاش فرنسيّة، حضّت فيها المتحدثة باسم الخارجية الفرنسيّة أنييس فون دير مول كلّ القوى اللبنانيّة على الاضطلاع بمسؤولياتها، والموافقة من دون تأخير على التشكيلة التي رشّحها أديب لـ«حكومة المهمّة»، القادرة على تنفيذ الإصلاحات، في حين ارتفع منسوب الكلام عن أنّ المبادرة الفرنسيّة هي طوْق النجاة الأخير الذي يُرمى للبنان لانتشاله من عنْق الهاوية، وسقوطها يعني سقوط عهد الرئيس ميشال عون قبل الوطن.

وعكست الساعات الأخيرة واقع أنّ الجميع أطفأوا محرّكاتهم، ظاهرياً، في ما يتعلّق بعمليّة تأليف الحكومة، إذ لم يعد من زوايا لتدويرها، خصوصاً أنّ الجميع على مواقفهم ولا أحد منهم أبدى استعداده للتعديل قيْد أنملة، في حين حضّ رؤساء الحكومات السابقون الرئيس المكلّف على التمسّك بصلاحياته كاملةً، لجهة تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن، بالتشاور مع رئيس الجمهورية وتحت سقف القواعد المنصوص عليها في الدستور، بعيداً عن الأعراف ومحاضر «اتفاق الطائف» التي يتسلّح بها الثنائي («أمل» و«حزب الله») في مطالبته بحقيبة المال.

أمّا واشنطن فهي تراقب أين أصبحت مبادرة حليفتها باريس، لكنّ أولويّاتها في مكان آخر يصبّ في خانة معركة انتخاباتها المقبلة، ذلك أنّ ما يبعِد واشنطن أيضاً عن المشهد اللبناني أنّها غير مرتاحة كليّاً إلى الأداء الفرنسي الذي وُصِف بـ«المسايِر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات