العراق يرفض تدخّلات تركيا وإيران في شؤونه الداخلية

قوى الأمن تنتشر أثناء تظاهرة احتجاج للعاطلين عن العمل وسط بغداد | أرشيفية

قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أمس، إن علاقات العراق مع الولايات المتحدة ليست موجهة ضد أحد، مشيراً إلى أن بغداد لديها مشاكل مع أنقرة وطهران بسبب تدخلهما في شؤون البلاد الداخلية.

وأكد حسين بمؤتمر صحافي في بروكسل، أن العراق لديه علاقات جيدة مع دول الخليج وهناك اتصالات وزيارات متبادلة. وشدد على أن بغداد تحاول أن تكون علاقاتها مع إيران وغيرها من دول الجوار جيدة. وأوضح أن بلاده تريد علاقات متوازنة مع الجميع و«نؤكد ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية».

وحول العلاقة مع تركيا وإيران أقرّ حسين في حديثه لقناة «الحرة»، بأن هناك بعض المشاكل في العلاقات مع البلدين بسبب التدخل في الشؤون الداخلية العراقية.

نفوذ طهران

وطالب المتظاهرون العراقيون خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد بوضع حد للنفوذ الإيراني في البلاد وتفكيك الميليشيات المسلحة الموالية لطهران. كما نفذت تركيا عملية عسكرية جوية وبرية في شمال العراق في يوليو، ما أثار غضب بغداد التي نددت بانتهاك أراضيها.

وأجرى حسين في بروكسل نقاشات وصفها بالجيدة، سواء مع المسؤولين في حلف الناتو أو في مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وأكد أن مهمة الأطلسي مستمرة في العراق، وهناك تفاهم جيد بين الجانبين، مضيفاً أن الناتو يمكنه أن يلعب دوراً مهماً للتدريب والنصيحة.

واعتبر حسين أن مواجهة خطر تنظيم داعش أحد التحديات الرئيسية للعراق. وكشف عن استمرار المشاورات والاتصالات بين العراق ودول أوروبية بشأن إمكانية تسليم رعاياها من مقاتلي التنظيم، موضحاً أن بعض هذه الدول وافق فيما لم توافق أخرى.

غسيل أموال

على صعيد آخر، دعا حسين مجدداً الاتحاد الأوروبي إلى رفع اسم العراق من قائمة الدول ذات الخطورة العالية في مجال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وذكر بيان صدر أمس، عن وزارة الخارجية العراقية أن ذلك جاء خلال لقاء الوزير مع جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجيّة والأمن في الاتحاد الأوروبيّ بمقر المُفوّضيّة الأوروبيّة في بروكسل حيث تطرّقا إلى قرار الحكومة بإجراء انتخابات مُبكّرة في يونيو المقبل، وتطلعها إلى التعاون مع الجهات الدوليّة المُهتمّة بهذا الشأن.

وأضاف البيان، أن حسين ثمن مواقف الاتحاد الأوروبيّ الداعمة للعراق في المجالات التنمويّة المُختلِفة، وفي مجال المُساعَدات الإنسانيّة، مُشِيداً بحرص الاتحاد على تقديم الدعم السياسيّ والاقتصاديّ للعراق، ولاسيّما مساعدته في مجال مُواجَهة جائحة كورونا والحدّ من انتشارها.

وأكّد الوزير التزام العراق بمبدأ احترام سيادة الدول، وعدم التدخّل في شُؤُونها الداخليّة، مُعرِباً عن رفضه المُطلَق بأن يتحوَّل العراق إلى ساحة للصراع بين الأطراف المُتنافِسة، أو مُنطلقاً للاعتداء على أيّ دولة أخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات