100 تصدّع في «النهضة» ومطالب بتنحّي الغنوشي

يواجه راشد الغنوشي المزيد من الضغوط من داخل حركة النهضة الإخوانية التونسية لتنحيته عن موقع رئاستها الذي يتبوأه منذ العام 1991. وبعد استقالة عدد من القيادات التاريخية مثل حمادي الجبالي وعبد الفتاح مورو وعبد الحميد الجلاصي، والأمين العام للحركة زياد العذاري، وبعض القيادات الشبابية، دعت رسالة وقع عليها 100 قيادي من بينهم أعضاء في البرلمان، إلى أن يعلن الغنوشي صراحة عدم ترشحه لرئاسة الحركة خلال مؤتمرها الحادي عشر المنتظر في نوفمبر المقبل، بعد استنفاده كافة العهد التي يتيحها له القانون الداخلي.

واعتبر الموقعون على الرسالة أن «النهضة» تراجعت انتخابياً وسياسياً بسبب تراكم أخطاء قياداتها التاريخية، ما قد يؤدي إلى عدم تماسكها مستقبلاً، مضيفين أن التمديد «يشرع لإضعاف الحركة ويبرر المزيد من الانسحابات كما يفقد الثقة فيها ويسهم في إضعافها وتخلي أبنائها عنها».

تصدعات داخلية

وضمت قائمة الموقعين على الرسالة عدداً من قيادات الصف الأول سواء من أعضاء المكتب السياسي أو مجلس شورى الحركة أو من نوابها في البرلمان، ومن بينهم عبد اللطيف المكي وعماد الحمامي وفتحي العيادي وسمير ديلو ومحمد بن سالم وعبد المجيد النجار عضو ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومنية إبراهيم، زوجة القيادي المستقيل عبد الحميد الجلاصي.

وتأتي الرسالة لتكشف عمق التصدعات التي تشهدها الحركة الإخوانية في ما يصفه المراقبون بهيمنة الغنوشي المطلقة ونفوذ الدائرة الضيقة القريبة منه على القرار السياسي والموارد المالية والعلاقات الخارجية للحركة.

ولا يخفي منتمون للحركة مخاوفهم من هزيمة مدوية في الانتخابات المقبلة بسبب فقدانها الكثير من أنصارها، بعد فشلها الذريع في الحكم، واحتلال الغنوشي المركز الأول في قائمة الشخصيات التي لا يثق فيها التونسيون.

وقال القيادي المستقيل من الحركة محمد غراد، إن هذا دليل آخر على أن «النهضة» وصلت إلى نفق، وإن المعركة القادمة ليست إلا تواصلاً لمعركة سابقة بين مجموعة ستدافع عن الغنوشي لأغراض شخصية، وأخرى ستقف ضده لأهداف شخصية كذلك في معركة خالية من المضامين والبرامج والإصلاحات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات