قصة

شاب سوري سقف أحلامه بسطة!

أبو محمد يعاني الإعاقة | البيان

ثلاثة أطفال، أكبرهم فتاة في الرابعة عشرة من عمرها، يمضون يومهم لا ينتظرون أي شيء سوى دقات على باب منزلهم تحمل لهم مساعدة من الجيران وأهل الخير، بعدما بات والدهم معاقاً لا يقوى على الحركة، وغير قادر على ممارسة أي عمل في الوقت الحالي بسبب أوجاعه.

الوالد القادم من حلب قبل عشر سنوات بسبب الحرب، تهجر بعدة مناطق في ريف دمشق، ثم استقر في منطقة ببيلا، وقبل عام ونصف العام تعرض الحي الذي يسكن فيه لمشكلة في الكهرباء استدعوا لها خدمة الطوارئ، وبسبب معرفته بمجال الكهرباء طلب منه سكان الحي المساعدة، ولكن تطوعه تسبب له بأزمة لن تفارقه طيلة حياته. خلال عملية الإصلاح تعرض لتيار كهربائي من الضغط العالي، تسبب في بتر ساقه ويده، وخضع حتى الآن لسبع عمليات، وما زال يحتاج إلى عمليات أخرى لمعالجة أعصاب يده اليمنى، التي أصبحت غير قادرة على العمل، كما يحتاج إلى معالجة الركبة كي يتمكن من تركيب طرف صناعي، باعتبار أنه يعاني من التصاقات في الكتف.

يتحدث أبو محمد بحرقة عن وضعه، فهو غير قادر على إعالة أسرته، ولا يستطيع الحركة، كما أنه لا يستطيع استخدام يده اليمنى، وكل ما يتمناه اليوم أن تساعده أي جهة بتأمين عمل ليتمكن من إعالة أسرته ولو بالحد الأدنى. وعن حياتهم اليوم يشرح بأنه يمضي غالبية وقته يعاني من أوجاعه، ولا يخرج من المنزل إلا للذهاب إلى المشفى لإجراء عملية، ثم يعود ويخضع للعلاج في البيت، وهو يعاني ألماً نفسياً يزيد من آلامه الجسدية وهو يشاهد أولاده يحتاجون للكثير من المصاريف، وهو غير قادر على تلبيتها، لا سيما وأننا مع بداية موسم دراسي وعلى أبواب فصل الشتاء، بكل ما يحمل هذا الفصل من ظروف صعبة قد يكون غير قادر على تلبيتها.

أحلام أبو محمد اليوم أصبحت عبارة عن أطراف صناعية قد تعينه في استعادة حركته، كما يحلم ببسطة صغيرة أمام باب منزله يبيع فيها أي شيء قد يساعد في توفير دخل له ولأولاده وزوجته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات