قصة

لغم حوثي أفقد أحمد 5 من أصدقائه وتركه معاقاً

شبكة صيد وقارب كانت تمثل لأحمد علي إبراهيم ولغيره من أبناء مديرية الخوخة مصدراً للحياة والعيش، حيث يعتمد غالبية كبيرة من أبناء المديرية التابعة لمحافظة الحديدة على الصيد باعتبارها المهنة الرئيسية للسكان هناك.

اعتاد أحمد أن يستيقظ باكراً ويذهب للصيد هُو ومجموعه من رفاقة، حيث يفتشون عن رزقهم في أعماق البحر ويصطادون أنواعاً مختلفة من الأسماك يقومون بعد ذلك ببيعها لكسب رزقهم، وهكذا كانوا يقضون أيامهم ويعودون بالقليل من الرزق، والكثير من الرضى إلى بيوتهم قبل أن تحل لعنة الانقلاب الحوثي وتشعل حرباً لاحقت شظاياها اليمنيين إلى أعالي البحار.

ذات يوم استيقظ أحمد كعادته وذهب مع خمسة من رفاقه يطلبون الرزق آملين بكرمه، بدأوا يومهم كالعادة إلا أنه لم ينته كغيره من الأيام ففي طريق عودتهم إلى منازلهم، بعد أن اصطادوا ما قدر لهم ويتبادلون الأحاديث كما اعتادوا، إلا أن لعنة الانقلاب كانت تتربص بهم تحت التراب، الذي اعتادوا السير عليه، حيث انفجر أحد الألغام الأرضية التي نشرها الحوثيون في الطرقات والمزارع وفي محيط القرى والتجمعات السكانية.

خلال دقائق كان خمسة مِن رفاقه قد فارقوا الحياة متأثرين باللغم الذي انفجر بهم، في حين بترت رجله وجعلته معاقاً عاجزاً عن الحركة. يتذكر أحمد تلك الحادثة بألم شديد وهو يرويها فيقول: «انفجر بنا لغم بينما نحن في الطريق، كان الانفجار مروعاً، وجدت نفسي أطير عالياً من شدة الانفجار، وكانت أشلاء أصدقائي قد تطايرات كقطع لحم صغيرة إلى جانبي، وشعرت كأن خاصرتي صماء كالحجر».

ويضيف: «بعد نقلي إلى المستشفى أدركت أن قدماي توقفتا عن المشي، وفقدت الإحساس بنصف جسدي، وأني أضحيت معاقاً وعاجزاً».

مأساة الصياد أحمد هي واحده من مئات قصص المعاناة التي تسببت فيها ميليشيا الحوثي، فالرجل المسن أصبح اليوم معاقاً وهو الذي عاش وحيداً من دون زوجة أو أولاد في هذه الدنيا، ويقول: «الميليشيا الحوثية هم من صنعوا هذه المأساة، هم السبب في كل ما حدث». ويتساءل بألم: «لمن سنشتكي؟ سنشتكي إلى الله هو أحكم الحاكمين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات