حكومة لبنان.. لا تشكيلة جاهزة وفرنسا تأسف لاستمرار الخلافات

أخفقت مهلة الأسبوعين، التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ‏ماكرون في أن تفرض نفسها كونها فرصة ثمينة لولادة الحكومة اللبنانية خلالها، ‏فيما الصورة التي يمكن استخلاصها من مسار تأليف الحكومة الجديدة، فتعكس اصطدامه بمأزق معقد، لا تبدو معه فرصة الساعات ‏الممنوحة حتى اليوم كافية لفكفكة ألغامه وعبواته ‏الناسفة، التي تهدد كل هذا المسار، وبالتالي العودة إلى نقطة الصفر. ذلك أن كل السقوف ‏العالية باتت بين بينيْن، لا ثالث لهما: ولادة تشكيلة الرئيس المكلف مصطفى أديب أديب، وفق معايير المبادرة ‏الفرنسية، أو اعتذاره وانتهاء المبادرة الفرنسية، فيما ارتفع منسوب الترجيحات بأن يقدِم الرئيس المكلف على الاعتذار عن التأليف، في حال لم يتمكن من تقديم تشكيلة مستقلة وحيادية خارج التسميات والأطر الحزبية، التي يرى أنها ستكبله. ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏‏‏

تحمل مسؤولية

دعت فرنسا السياسيين اللبنانيين إلى تحمل مسؤولياتهم معربة عن أسفها لعدم احترام التعهدات التي قطعوها خلال زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون، لتشكيل الحكومة خلال 15 يوما ، كما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

وذكرت الرئاسة الفرنسية: «ما زلنا نتابع باهتمام الوضع ونواصل اتصالاتنا مع المسؤولين اللبنانيين لتجديد هذه الرسالة الملحة».

وأضاف الاليزيه «نلاحظ اليوم انهم ليسوا على الموعد المحدد. تأسف فرنسا لعدم التزام السياسيين اللبنانيين بالتعهدات التي قطعوها للرئيس ماكرون في الأول من أيلول/‏‏‏‏ سبتمبر وفقا للجدول الزمني المعلن».

وغداة تريث الرئيس المكلف في تقديم تشكيلته الحكومية، والتي مردها حرصه على تأمين أوسع احتضان لحكومته المنتظرة، لا تزال المفارقات الناسفة لأي تقدم في اتجاه تأليف الحكومة تسيطر على المشهد السياسي وتزيده تأزماً.

وفي خضم الكباش الأقسى في تاريخ تشكيل الحكومات في لبنان منذ العام 2005، لا يمكن النظر إلى ما عكسته مستجدات الساعات الأخيرة في مرآة الملف الحكومي إلا من ‏زاوية محاولة «قوى 8 آذار»، ومعها رئيس الجمهورية ميشال عون، تحقيق أي خرق ‏في جدار التصلب الفرنسي حيال هذا الاستحقاق. وبالتالي، بات الرئيس المكلف مصطفى أديب أمام 3 خيارات: فرْض تشكيلته مهما كان الثمن، الاستقالة من التكليف، أو الاستمرار في المراوحة القاتلة، ويبقى أن الأمور بخواتيمها ليُبنى على الشيء مقتضاه.

وفي المحصلة، فإن الترقب هو البوصلة، والانتظار ثقيل، لكنْ لا مفر منه، في ضوء معطيات التأليف، ما ظهر منها وما بطن، ذلك أن الأمور لم تعد محكومة بمسار ما تيسر من معلومات، بل بمسار ما يكمن في ما وراء المواقف من مضمرات وخيارات.

ساعات مفصلية

تزامناً مع هذا المنْحى، ‏ فإما يكون ‏خميس الصعود نحو ولادة الحكومة، وإما يكون خميس الهبوط نحو ‏تعميق الأزمة أكثر، وبالتالي فتح البلد على احتمالات وتداعيات، من ‏شأنها أن تسد كل مخارج الأزمة. ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏

خلاف

قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، سعد الحريري، أمس إن وزارة المالية وغيرها من الحقائب الوزارية ليست حقاً حصرياً لأي طائفة في البلاد، في إشارة إلى قضية تمثل جوهر خلاف حول تشكيل الحكومة الجديدة.

وذكر الحريري على «تويتر» أن رفض فكرة تداول السيطرة على الوزارات يحبط «الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان واللبنانيين»، في إشارة إلى مساع فرنسية لحمل الزعماء اللبنانيين على تشكيل حكومة جديدة وتبني إصلاحات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات