قصة خبرية

يسرى تحدّت المصاعب بمساعدة «الهلال»

«منذ اللحظة الأولى لقدومي إلى مخيم مريجيب الفهود كنت أنا الأم والأب لأبنائي في الوقت ذاته، فزوجي لم يتمكن من القدوم معنا، وهذا رتب عليّ مسؤوليات مضاعفة إضافة إلى تفاصيل اللجوء والخروج من سوريا. في مشغل «أمنا فاطمة» تعلمت الخياطة وتعلّمت أن هذه الإبرة والخيط والماكينة ستساندني وقت الحاجة».

بهذه الكلمات بدأت السورية يسرى الشيخ (أم محمد) تسرد تجربتها في مهنة الخياطة وكيف أنها خلال سنوات قصيرة استطاعت أن تكتسب العديد من المهارات وأن تنجو من الكثير من المنحنيات التي واجهت أسرتها، مؤكدة أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ساعدتها على مواجهة مصاعب الحياة.

تقول: في البداية دخلت كمتدربة إلى المشغل عام 2017 ومن ثم أصبحت أعمل لديهم بشكل رسمي، نحن في المشغل 7 خيّاطات نتساعد من أجل خياطة زي المدرسة للطلبة في المخيم، وكل ما يتعلق بفراش الكرفانات من وسادات وغيرها وجميع هذه الأعمال مجانية للاجئين، علاوة على أننا نعمل حالياً على خياطة الكمامات.

وسيلة تمكّن

تؤكد أم محمد أن مهنة الخياطة بالنسبة لها وللنساء من حولها وسيلة للتمكين وضمانة لحياة كريمة، وتقول إن الدخل الذي يأتيها من الهلال الأحمر الإماراتي يساندها في متطلبات الحياة، ومع الوقت أصبح لديها ماكينة خاصة بها لتنفيذ ما يأتيها من أعمال. وتضيف: من الجيد أن يكون بيد المرأة مهنة تحميها من صعاب الحياة وتمكنها حتى تصبح قادرة ولا تشعر بالضعف.

تواصل: عندما قدمت من سوريا وبالذات من الغوطة الشرقية عام 2013، ودخلت هذا المخيم كنت أشعر بالقلق والخوف على مستقبل أطفالي وحياتنا بشكل عام، ولكن بفضل الله عز وجل تبدد هذا الخوف ولم نشعر أننا لاجئون، والهلال دعمنا بكل الوسائل المتاحة وعاد مسار حياتنا إلى ما هو معتاد من توفر الحياة والتعليم والصحة وغير ذلك.

تجاوز العراقيل

تختم قائلة: أبنائي ليسوا صغاراً، فمنهم من عمر الجامعة والثانوية، وهذه الأعمار لديها متطلبات مختلفة ترتبط بأعمارهم واحتياجاتهم، ومن خلال مهنتي تجاوزت العراقيل، وعملت على توفير كل ما استطيع عليه لأبنائي حتى يمضون في درب الحياة، كغيرهم من الأبناء.

توجه أم محمد الشكر للهلال الأحمر الإماراتي الذي لم يتوان يوماً عن مساندة أهل المخيم، وسعى لتمكين السيدات تأمين حياة أفضل، ومنحهن فرصاً لإثبات الذات وتحقيق الطموح والأحلام، وصقل مهاراتهن بما يتوافق مع ميولهن وما يتناسب مع ظروف المخيم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات