محاولات «الإخوان» تبرير الإرهاب تُغضب التونسيين

في الوقت الذي أكد الرئيس التونسي، قيس سعيّد، أن الدولة في بلاده لن تسقط بالإرهاب، وقال رئيس الحكومة هشام المشيشي، إن الإرهابيين يريدون توجيه رسائل مفادها أنهم لا يزالون موجودين، شهدت الساحة التونسية جدلاً واسعاً، حول العملية الإرهابية التي شهدتها ولاية سوسة الساحلية، ونتج عنها مقتل دركي وإصابة آخر، بعد دهسهما بسيارة عمداً في الطريق العام، ثم طعنهما بالسكاكين، والاستحواذ على أسلحتهما من قبل ثلاثة إرهابيين، جرت تصفيتهم لاحقاً، عندما حاولوا التحصن بإحدى المدارس الابتدائية في مدينة أكودة المجاورة.

وأعرب عدد من المنظمات والأحزاب التونسية، عن استنكارهم محاولات أطراف سياسية مرتبطة بمحور الإسلام السياسي، وعلى رأسها التيار الإخواني، تبييض الإرهاب، ونشر خطاب الكراهية، وطالبوا بالتحقيق مع كل من يثبت دعمه للجماعات الإرهابية، أو من يحاول تبرير الإرهاب. وأوضحت رئيسة الحزب الدّستوري الحرّ، عبير موسى، أنّ حزبها وكتلته البرلمانية، سيتجهان نحو الشّكايات الدّولية بخصوص الأطراف والأحزاب الدّاعمة للإرهاب، والتحالفات التي تدعم هذه الأحزاب حتى لا تسقط.

عودة الإرهابيين

واتهمت موسى مؤسسات الدولة في بلادها، بأنها لا تسعى لتطبيق القانون، وتفحص ملفات الإرهاب، بل تتسبب في تغلغله، وفق تعبيرها، متهمة أحزاباً سياسية، بأنها سهلت عودة الإرهابيين إلى تونس، من دون ملاحقة قضائية، في إشارة إلى حركة النهضة. وطالبت بعقد جلسة طارئة للبرلمان، لمناقشة قضية الإرهاب، متهمة قوى برلمانية، بأنها داعمة للجماعات الإرهابية، في ظل رئاسة راشد الغنوشي لمجلس نواب الشعب. وجدّد الاتحاد العام التونسي للشغل «إدانته خطاب الكراهية والحقد والتحريض، الذي تمارسه أطراف سياسية، تستغل الديمقراطية للتجييش وبث الفتنة»، حسب تقديره. وطالب النيابة العامة بفتح تحقيق في بعض التصريحات التي تعد العملية الإرهابية عملية مخابراتية، لتبييض الإرهاب، وتبرير جرائم عصابات الإرهابيين.

جاء هذا الموقف، بعد أن زعم سيف الدين مخلوف رئيس كتلة ائتلاف الكرامة الإخواني بالبرلمان التونسي، وأقرب الحلفاء إلى حركة النهضة، أن العملية الإرهابية الأخيرة مخابراتية، لاستهداف المسار السياسي في البلاد، وفق تعبيره، متجاهلاً عشرات الأعمال الإرهابية التي عرفتها تونس، وبخاصة بعد عام 2011.وانتقدت الناشطة السياسية، نزيهة رجيبة، ما ورد على لسان مخلوف، وتدخّله في الأمن العام للدولة التونسية، عبر بث شائعات عن تدخل مخابرات أجنبية في تنفيذ عمليات إرهابية بتونس، مؤكدة أنه ليس مجال تدخله، وأنه يجب أن يحترم مؤسسات الدولة، ووزارة الداخلية، التي تحرص على الأمن العام. ودعت رجيبة إلى سحب الحصانة فوراً من مخلوف، والتحقيق معه، إثر نشر أخبار زائفة، من شأنها تعكير صفو النظام العام.وقال عضو مجلس النواب، خالد الكريشي، إن الإرهاب في تونس ليس فزاعة، بل له حاضنة سياسية، وأعلن استقالته من الجمعية الدولية لمساندة السجناء السياسيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات