«صفقة إنسانية» بين إسرائيل وغزة

عاد الجهد المصري من جديد، لتحريك المياه الراكدة في ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى في قطاع غزة، ومحاولة إحداث اختراق في هذا الملف الجامد منذ 2014. وبعد أسبوع من الهدوء في غزة، عاد الوفد المصري إلى استكمال وساطته بين حركة حماس وحكومة إسرائيل، وقام بجولة مكّوكية واجتماعات منفصلة مع مسؤولين من الحركة ومسؤولين إسرائيليين. مراقبون أكدوا كذلك أن مصر تريد أن تجنب غزة أية مواجهة عسكرية. وتشير المعلومات إلى أن صفقة أولية قد ترى النور قريباً، تطلق إسرائيل بموجبها أسرى فلسطيني مرضى وكباراً في السن، مقابل «شريط مصور» عن الجنود الإسرائيليين، تمهيداً لصفقة تبادل شاملة.

وتلعب مصر حالياً دوراً مهماً في صفقة التبادل الجديدة، ضمن جولات سريعة تشير إلى ليونة لدى الطرفين، للبدء بصفقة تبادل جديدة، في ظل أزمة «كورونا» التي تضرب غزة وإسرائيل. إسرائيلياً، هناك ضغط من عائلات الجنود على الحكومة الإسرائيلية، بتنظيم مسيرات بشكل مستمر أمام مقرات الحكومة الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم. والعائلات الفلسطينية تعوّل على الدور المصري لإنجاز صفقة تبادل، لا سيما أن هناك حديثاً عن شروط لدى «حماس»، تتمثل بالإفراج عن قدامى الأسرى في سجون الاحتلال.

صفقة قريبة

شاؤول ارون، وهدار جولدن، وإسرائيليان آخران دخلوا غزة عن طريق الخطأ، الجنود الأربعة جميعهم أسرى لدى حركة حماس في غزة، منذ ما يقارب ست سنوات. جميع الظروف السياسية تشير إلى اقتراب إتمام صفقة تبادل، خصوصاً أن «حماس» تقترب من انتخابات داخلية، والقيادة في إسرائيل اشترطت خلال فترة التصعيد الأخيرة على غزة تسليم الجنود الأربعة. وكانت «حماس» ربطت الإفصاح عن معلومات عن الجنود، بإطلاق إسرائيل الأسرى الفلسطينيين، الذين تم اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة شاليط، والإفراج عن الأسرى الأطفال والمرضى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات