استطلاع «البيان»: حكومة التكنوقراط كفيلة باستعادة ثقة اللبنانيين

أظهر استطلاعان للرأي أجرتهما «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تبايناً في مدى مقدرة حكومة التكنوقراط في لبنان على إحداث التغيير، إذ انقسم المستطلعون عبر موقع «البيان» نصفين بتصويت 50 في المئة على أنّ تشكيل حكومة التكنوقراط كفيل بإجراء إصلاحات عميقة، مقابل 50 في المئة آخرين أشاروا إلى حكومة التكنوقراط ستتمكّن من استعادة ثقة الشارع. وفي المقابل، ذهب 70.5 في المئة من المستطلعين إلى أنّ تشكيل حكومة تكنوقراط كفيلة بكسب ثقة اللبنانيين، مقابل 29.5 في المئة توقعوا أنّ يسفر الأمر عن إجراء إصلاحات عميقة.

وأكّد المحلل السياسي د. سعيد ذياب، أنّ أزمة لبنان ليست مع الحكومة وكيفية تشكيلها، بقدر ما تتمثّل الأزمة في النظام الطائفي الذي يفرض نفسه على المشهد، وغير قادر في الوقت نفسه على تحقيق تطلّعات اللبنانيين. ولفت ذياب إلى أنّه لن يتم الوصول إلى حل في لبنان إلّا بعد التخلّص من النظام الطائفي، مشيراً إلى أنّ الأزمة اللبنانية تحتاج إلى إرادة سياسية قبل كل شيء، وأنّ حكومة التكنوقراط ستستجيب كما جرت العادة لشروط ووصفات المؤسسات الدولية والسياسات الليبرالية، بما سينعكس على تعميق الأزمة، على حد قوله.

وأضاف ذياب: «هنالك حاجة لتغيير شامل في نهج الحكومات وإعادة الاعتبار لدور الدولة اللبنانية، وفتح ملفات الفساد بكل جدية وحزم، حكومة التكنوقراط لن تكون قادرة على استعادة الثقة بينها والشارع بسبب تعمّق الأزمة، لن يحدث أي نجاح، ما لم تحدث استدارة كاملة».

صعوبة تغيير

من جهته، أشار الكاتب الصحافي، جهاد المنسي، إلى أنّ حكومة التكنوقراط أو غيرها من الحكومات، لن تستطيع رؤية النور في ظل المحاصصة السياسية والطائفية، مضيفاً: «الوزراء المتخصصون هم في نهاية المطاف جزء أساسي من الطوائف والأحزاب، الأصل في الأمر يتمثّل في إعادة النظر بكل ما يجري وبذل الجهد بما يصب في اتجاه إيجاد دولة مدنية ديموقراطية، قائمة على المؤسسات والقانون».

ولفت المنسي إلى كل طرف في لبنان يحاول الانتصار على الطرف الآخر، ويراهن على التغيرات الإقليمية، ما يجعل من الصعب تغيّر اللعبة الطائفية، مبيناً أنّ الحديث عن تشكيل حكومة تكنوقراط ليس سوى دخول جديد في المتاهات. وتساءل المنسي: «كيف لحكومة التكنوقراط أن تعمل وتصلح وتستعيد ثقة اللبنانيين في ظل عدم تغيّر الأرضية»؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات