الجيش الليبي: خيارات تركيا محدودة وألاعيبها مكشوفة للجميع

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكد الجيش الليبي أن خيارات تركيا في ليبيا باتت محصورة ومحدودة، وأن ألاعيبها على كل الخطوط الدولية أصبحت مكشوفة للجميع، فيما يواجه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، انتقادات واسعة على إثر التعيينات الجديدة التي أقرها أول من أمس. وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي للجيش الليبي اللواء خالد المحجوب إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول إثبات أنه موجود وقادر على الفعل في ليبيا، وذلك على عكس الحقيقة، موضحاً أن خيارات تركيا في ليبيا باتت محصورة ومحدودة، وأن ألاعيبها على كل الخطوط الدولية أصبحت مكشوفة للجميع. وشدد المحجوب على أن القيادة العامة للجيش الليبي ملتزمة بوقف إطلاق النار، وفق إعلان القاهرة، وذلك مع جهوزيتها الكاملة للرد على أي انتهاكات أو مساس بالأمن القومي الليبي. وجاءت تصريحات المحجوب تعليقاً على إعلان تركيا إجراء مناورات عسكرية بحرية قبالة السواحل الليبية. وأضاف المحجوب أن تركيا في موقف صعب الآن، خاصة بعد الموقف الفرنسي تجاه أطماع أردوغان في المنطقة.

من جهته، قال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، إن بلاده بحاجة إلى تشكيل «سلطة جديدة واحدة» وتوحيد مؤسسات الدولة للتغلب على «المرحلة العصيبة» التي تمر بها. وخاطب صالح الشعب الليبي في بيان أمس قائلاً إن بلاده «تتعرض لأجندات خارجية وداخلية هدفها استمرار الفوضى في البلاد ونهب خيراتها، كما أن بلادنا تمر بضائقة مالية بسبب سيطرة الميليشيات المسلحة على مصرف ليبيا المركزي وحكومة السراج». وأضاف إن مواطني ليبيا «لم يحصلوا على أدنى متطلباتهم اليومية في بلد يعد من أغنى الدول، إضافة إلى التدخلات الخارجية وانقسام مؤسسات الدولة التي أدت إلى تردي الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطن». وأشار إلى أن الحل لهذه الأزمات هو «تشكيل سلطة جديدة واحدة تنال ثقة الشعب ودعم المجتمع الدولي»، مؤكداً «حرص مجلس النواب على بناء دولة القانون والمؤسسات الكافلة للحقوق». ولفت إلى أن الاجتماع الأخير بالمغرب «لم يكن من أجل توزيع المناصب على أشخاص كما يشاع، وإنما من أجل تقسيم المؤسسات السيادية على أقاليم ليبيا».

انتقادات واسعة

في الأثناء، يواجه السراج انتقادات واسعة على إثر التعيينات الجديدة التي أقرها أول من أمس، فيما شكك مسؤولون ومحللون سياسيون في نتائج الحوارين الليبيين في المغرب وسويسرا، واعتبروا أن الهدف منهما إطالة عمر الأزمة واستبعاد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية إلى أجل غير مسمى. وندد أعضاء من المجلس الرئاسي وأمراء حرب وناشطون بإقدام السراج على تعيين اثنين عن قادة الميليشيات المتورطة في جرائم ضد المدنيين بمنصبين مهمين، إلى جانب تعيين أحد أبرز الرموز الإعلامية للنظام السابق رئيساً للمؤسسة الليبية للإعلام.

تمكين الإخوان

وبينما اعتبرت ميليشيات مصراتة أن تعيينات السراج الجديدة تأتي في إطار سعيه لإطالة فترة حكمه، والقفز فوق التفاهمات المعلنة لتشكيل مجلس رئاسي جديد يتكون من رئيس ونائبين وحكومة وحدة وطنية، توصل طرفا النزاع في ليبيا أول من أمس في ختام المحادثات البرلمانية التي جرت في مدينة بوزنيقة الساحلية المغربية إلى «اتفاق شامل حول معايير تولي المناصب السيادية بهدف توحيدها»، كما جاء في البيان الختامي للاجتماع. كما أكد البيان الختامي للحوار الليبي في بوزنيقة أنه تم التوصل لاتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية بعد لقاءات جرت في أجواء ودية يسودها التفاهم والتوافق، وأضاف أن أطراف النزاع الليبي اتفقت على استئناف الحوار واللقاءات في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري من أجل استكمال الإجراءات اللازمة التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق.

بالمقابل، شكك عدد من أعضاء مجلس النواب في نتائج المحادثات واعتبروا أن هدفها الحقيقي هو إعادة تدوير الإسلام السياسي وتمكين «الإخوان» من تشديد قبضتهم على مؤسسات الدولة. وقال النائب محمد عامر العباني إن الحوار الليبي – الليبي بالمغرب أعطى مجلس الإخوان الليبي في إشارة منه إلى مجلس الدولة الاستشاري مكاسب أكثر من اتفاق الصخيرات. وأضاف أن الحوار سيزيد الأزمة الليبية تأزماً، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن أحد أطراف الحوار مجلس النواب الليبي السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من كل الليبيين، بينما الطرف الثاني ما يسمى بمجلس الدولة المهيمن عليه من قبل الإخوان الذين سبق لمجلس النواب وأن قرر أنها منظمة إرهابية.

لا تقدم

أوضح عضو مجلس النواب الليبي علي السعيدي أن حوار بوزنيقة لن يحرز تقدماً واقعياً لإنهاء الأزمة الليبية، لافتاً إلى أن تنظيم الإخوان المسيطر على المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لن يقدم أي تنازلات للحل في وقت تسعى فيه تركيا لإضفاء شرعية على الميليشيات، الأمر الذي يصعّب الوصول إلى حلول للأزمة في ليبيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات