قصة

«بائعة القهوة» قصة كفاح على قارعة الطريق

«سحر بائعة القهوة» ليست رواية نسجها خيال أديب، بل قصة حقيقية بطلتها شابة فلسطينية، تحدت الظروف والمضايقات، من أجل توفير لقمة العيش لها ولطفلتها، بعد انفصالها عن زوجها قبل 10 سنوات، ونتيجة لغياب المعيل اضطرت سحر للعمل في عدة مجالات، إلى أن استقر بها المقام أخيراً في «كشك» متواضع تبيع القهوة والشاي والمشروبات الساخنة، على قارعة الطريق في أحد أحياء مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، متحدية ثقافة العيب. فكونها فتاة لم يعقها عن خوض التجربة بكل صعوباتها، ففي مطلع العام الجاري افتتحت سحر كشكها الصغير، وأطلقت عليه اسم «فرح كافيه» تيمناً باسم طفلتها الوحيدة فرح.

أخت رجال

لم يعد وجود سحر كفاية (33 عاماً) خلف عربة القهوة مستغرباً لدى سكان الحي والمارين من الشارع، رغم صعوبة تقبل البعض منهم لطبيعة عملها في البداية، إلا أنهم يصفونها اليوم بـ«سحر الجدعة وأخت الرجال» ويتزايد احترامهم وتقديرهم لها يوماً بعد يوم.

لم يخطر ببالي يوماً أن أكون بائعة قهوة على قارعة الطريق، لكن الظروف تتغير ويصبح المستحيل واقعاً، تقول سحر لـ«البيان»: عملي على عربة القهوة يبدأ في السابعة صباحاً ويستمر حتى منتصف الليل في أيام الصيف مع أخذ قسط من الراحة خلال ساعات الظهيرة لمتابعة شؤون طفلتي التي كثيراً ما ترافقني وتساعدني في إعداد القهوة والشاي للزبائن.

أزمة

أزمة كورونا ضاعفت الأزمة المالية التي تمر بها سحر، بسبب الإغلاقات وسياسة الحجر المنزلي التي فرضتها الجائحة، إلا أن سحر لم تتوقف عن العمل رغم قلة الطلب، فمجموع ما تجنيه من بيع القهوة والشاي لا يتجاوز في بعض الأيام 10 دولارات، لكنها حريصة على مواصلة التحدي بما يساهم في تحسين ظروفها المعيشية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات