قصة

هلال.. طفل يحلم بإعادة الأمل إلى مبتوري الأطراف

كثيرة هي المآسي والقصص الحزينة التي خلفتها آلة الموت والدمار الحوثية، بحق المدنيين عامة، والأطفال خاصة، في اليمن، التي مزقتها الحرب، وأثقلت كاهل شعبها، حيث تتعدد أساليب الإجرام، بين قصفٍ وقنصٍ وزراعة ألغام، لتحصد المدنيين وتخلف الضحايا.

أطفال في عمر الزهور فقدوا عالمهم دون ذنب، سوى أن ميليشيا إجرامية متجردة من الإنسانية، تستهدف كل تفاصيل الحياة، لتثخن في اليمنيين جراحهم دون رحمة أو هوادة.

صراخ وقدم مبتورة

«صحوتُ على انفجارٍ وصراخ وقدمٍ مبتورة وأخرى مهددة بالبتر»، هكذا بدأ هلال أدهم 11 عاماً حديثه لـ «البيان»، طفل في عمر الزهور، لم يبدأ حياته بعد، حتى أرسلت ميليشيا الحوثي قذيفة، استهدفت منزلهم في منطقة وادي القاضي شمال مدينة تعز، أصابت كل أسرته، لكنه كان أكثرهم خسارة وألماً، بترت قدمه، وكانت الأخرى مهددة هي الأخرى بالبتر، لولا جهود الأطباء في الحفاظ عليها.

ذكرى مؤلمة

يحكي «هلال» قصته، التي وصفها بأنها ذكرى مؤلمة لا تفارقه، حيث قال إنه وأسرته كانوا نياماً في ليلة هادئة بمنزلهم، ودون سابق إنذار، استهدفت منزله قذيفة حوثية، دمرته، وأصيب جميع أفراد أسرته إصابات متفرقة، كانت إصابته أكبرها.

معاناة وأمل

عانى «هلال» من إصابته الكثير، وتنقل بين مستشفيات عديدة، في محاولة إبقاء قدمه الأخرى، التي كانت مهددة بالبتر، يحمل ذكرى ملطخة بالدماء والدموع، التي كان يذرفها أثناء تنظيف جراحه وتضميدها، على أمل أن يقف مرة أخرى، ولو على قدم واحدة، وبعد معاناة طويلة، استطاع الأطباء الحفاظ على القدم الأخرى، وليعود الأمل إلى الطفل «هلال» بالوقوف على قدميه، وبعد تعافي جراحه، وحصوله قدم صناعية، تعيد له الأمل بالحياة.

حلم

كان حلم الطفولة بالنسبة لـ «هلال»، الذي يتفاخر به أمام أقرانه، بأنه سيصبح مهندساً، لكن الإصابة التي تعرض لها، غيرته بالكامل، وبعد تردده على مركز الأطراف الصناعية، ومشاهدة معاناة المبتورين بسبب الحرب، والسعادة التي شعر بها عند حصوله على طرف، كان دافعاً له ليبدل حلمه، ويكون طبيباً مختصاً بالأطراف الصناعية، ليساعد جميع من فقدوا الأمل بالوقوف على أقدامهم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات