وفود السراج ومصراتة تطرق باب مصر

أرشيفية

تسعى حكومة الوفاق الليبية ومن ورائها قوى الإسلام السياسي وأمراء الحرب في غرب ليبيا إلى تأسيس جسور جديدة للحوار مع القاهرة، بعد يقين بأن لا حرب ولا سلام من دونها، خصوصاً مع المواقف الحازمة للقيادة المصرية إزاء التدخل التركي ودور المرتزقة والميليشيات، واعتبارها منطقة سرت الجفرة خطاً أحمر لا يجوز للقوات التركية ومرتزقتها الاقتراب منه.

ومنذ الإعلان عن مبادرة للحل السياسي من جانب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في 21 أغسطس الماضي، اتجهت قيادات غرب ليبيا لتليين الخطاب مع القاهرة ومحاولة خطب ودّها، سواء من خلال مواقف السياسيين أو وسائل الإعلام التابعة لحكومة السراج.

وفد مصراتة

وفي السياق، وصل أمس وفد من مدينة مصراتة إلى القاهرة، وعلمت «البيان» أنه يضم كلاً من أعضاء منشقين من مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري إضافة إلى قيادات ميليشياوية.

وفيما أكد عضو مجلس الدولة أبو القاسم قزيط أن زيارة القاهرة تأتي لبحث حل سلمي للأزمة الليبية، اعتبر محللون أن انطلاق الوفد من مصراتة إلى القاهرة يعتبر تحوّلاً في قراءة قوى الإسلام السياسي وأمراء الحرب لطبيعة المشهد، بالنظر إلى حجم الدور المصري وقدرته في قلب الموازين.

ويرى مراقبون أن الوفد وإن كان يضم أعضاء من مجلس الدولة الاستشاري الخاضع لسيطرة جماعة الإخوان، فإنه يذهب إلى مصر بصفته معبراً عن مواقف مصراتة أكثر من المجلس ورئيسه خالد المشري المحسوب على المحور القطري التركي.

وكان مستشار السراج للأمن القومي تاج الدين الرزاقي وصل بدوره أول من أمس إلى القاهرة مرفوقاً بوفد أمني، بمبادرة من حكومة السراج تنص على تثبيت وقف إطلاق النار عند نقطة كوبري السدادة (90 كلم جنوب شرقي مصراتة)، ويربط بين الطرق المؤدية إلى مصراتة وسرت وبني وليد.

رسالة طمأنة

وتعتبر زيارة الرزاقي رسالة من المجلس الرئاسي مفادها أنه لا يمكن تجاوز الدور المصري في أي مبادرة، وكذلك محاولة لطمأنة القاهرة حول مآلات التدخل التركي في ليبيا، الذي ترفضه مصر بقوة. واعتبر الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي أحمد المسماري، أن ما يحاول الرزاقي نقله إلى القاهرة لا يمثل الميليشيات، وهو لا يستطيع أن ينفذ ما يقوله على الأرض.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية أن السبب الحقيقي لزيارة القاهرة هو أن السراج متخوف من عمليات الالتفاف على المجلس الرئاسي ويحاول أن يحقق بعض المكاسب في المرحلة المقبلة، وذلك عبر السعي إلى إطالة عمر المجلس الرئاسي الحالي حتى تحقق تركيا كل مُبتغاها من المجلس وما تريد تحقيقه في المرحلة المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات