الفقرة السابعة بحاجة إلى مراجعة

العراق... رهان على انتخابات حرة وسط جدل حول قانون الانتخاب

بحث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مع ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت اليوم الأحد متطلبات ضمان إجراء انتخابات مبكرة وسط جدل قائم حول قانون الانتخابات.

كما بحث الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين العراق ومنظمة الأمم المتحدة من أجل الوصول بالعملية الانتخابية إلى أفضل صورة صادقة ومعبّرة عن إرادة الشعب العراقي.. إضافة إلى بحث ملف النازحين وآخر الجهود المبذولة من أجل تأمين عودتهم الطوعية إلى مناطق سكناهم الأصلية.

وكانت بلاسخارت قد دعت الأسبوع الماضي في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي إلى تخليص مفوضية الانتخابات العراقية من الضغوط السياسية لضمان اقتراع نزيه وشددت على ضرورة أن تكون الانتخابات ذات مصداقية منوهة إلى أن استعادة ثقة الجمهور عمل شاق وضمن هذا السياق ستثبت الانتخابات الحرة والعادلة أنها حاسمة وقد تفتح فصلاً جديداً ومهماً للعراق.

ومن المنتظر أن يتم الخميس المقبل عرض قانون الانتخابات الجديد على مجلس النواب للبدء بمناقشة إجراء تعديلات عليه وسط خلافات بين القوى السياسية على بعض بنوده وتلوح في الأفق بعض الملفات الشائكة وعلى رأسها المادة 15 في قانون الانتخابات الجديد. وتنص المادة على اعتماد الدوائر الانتخابية المتعددة في كل محافظة بدل الدائرة الواحدة. وتلقى في هذه المادة دعماً من بعض القوى السياسية، مثل كتلة «سائرون»، والمطالبين بالتغيير وخاصة من نشطاء الاحتجاجات الأخيرة، ولكن كتلاً سياسية تقليدية أخرى ما زالت تفضل نظام الدائرة الانتخابية الواحدة.

 وكان البرلمان العراقي، صوت بأغلبية مريحة، في ديسمبر الماضي على قانون الانتخابات الجديد انصياعاً لطلب المتظاهرين، ولكن حتى الآن لم يصادق رئيس الجمهورية برهم صالح على القانون حتى يصبح نافذاً بسبب عدم إكمال جدول الدوائر الانتخابية وجغرافيتها في كل محافظة وعددها.

وبدأ البرلمان أواخر العام الماضي مناقشة مشروع القانون الجديد والذي من شأنه إفساح المجال أكثر أمام صعود المستقلين والكتل الصغيرة إلى البرلمان.

وفي مقدمة خلافات القوى السياسية حول بنود القانون اعتماد دائرة انتخابية واحدة على مستوى المحافظة الواحدة أو دوائر متعددة وكذلك اعتماد التصويت المباشر للمرشح أو التصويت لمصلحة القائمة الانتخابية.

وقالت مصادر إن قانون الانتخابات لم تتحقق الإرادة السياسية حتى الآن لدى الكتل لتمريره وما زالت العديد من الاقتراحات تطرح حول عدد الدوائر الانتخابية، وأضافت إن أحد الاقتراحات التي يتم تداولها أن يكون عدد الدوائر الانتخابية في كل محافظة مساوياً لعدد مقاعدها، مشيرة إلى أن هذا الاقتراح سيخلق نوعاً من الفوضى ولا سيما العاصمة بغداد.

 ويؤكد محللون أنه في حال المضي بالاقتراح ستقسم بغداد إلى 69 دائرة انتخابية وسيسمح لأكثر من 24 ألف مرشح فقط بالعاصمة للتنافس على 69 مقعداً.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد دعا الأمم المتحدة إلى دعم العملية الانتخابية التي ستجرى في البلاد منوهاً إلى أنها ستقود إلى مرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار والازدهار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات