استطلاع « البيان»: فتح ملف الفساد في العراق يحجّم النفوذ الإيراني ويرسّخ دولة القانون

أظهر استطلاعان للرأي أجرتهما «البيان» على موقعها الالكتروني وعلى حسابها في «تويتر»، أن خطوة فتح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لملف الفساد، ستؤدي للحد من النفوذ الإيراني وترسيخ دولة القانون. وذهب 50.15 في المئة من النسبة الإجمالية، إلى أن القرار من شأنه أن يحد من النفوذ الإيراني، بينما قال 49.85 في المئة أن ذلك سيسهم في ترسيخ دولة القانون.

وفي قراءة لنتائج الاستطلاعين، يقول أستاذ العلاقات الدولية وتاريخ العراق المعاصر، د. مؤيد الونداوي:«في الواقع ملف الفساد ملف شائك ومعقد، وهو قام منذ اليوم الأول للاحتلال وتوسع، والكاظمي كغيره من المسؤولين مهمته محصورة بوقت محدد وأمامه أقل من عامين». وأضاف الونداوي قائلاً: «في الحقيقة فإن الكاظمي لا يستطيع إصلاح كل شيء، ولكنه سيلجأ إلى محاسبة والإطاحة بالرؤوس الصغيرة من الفاسدين، للأسف هنالك جزء من الفاسدين منخرطون بالحكم ولديهم ميليشياتهم الخاصة».

وتابع: «كما نعلم أن بنية الدولة العراقية تأسست بطريقة تقوم على المحاصصة، والفاسدون يدافعون عن أنفسهم في كل مكون، يجب أن يكون هنالك تعزيز لدولة القانون وهذا من شأنه تحجيم النفوذ الإيراني، علاوة على أهمية التكامل والتضامن الدولي في هذه العملية لمعرفة وتتبع مسار المليارات التي خرجت».

خطوات تراكمية
من جهته، يؤكد المحلل السياسي د. بشير الدعجة، أن هنالك تدخلاً إيرانياً سافراً في العراق، وفي جميع مناحي الحياة، ولم تستطع الحكومات السابقة القضاء على هذا التغلغل، ورئيس الوزراء العراقي الحالي استفاد من التجارب الحكومية السابقة إضافة إلى وجود دعم لبرنامجه من قبل الدول العربية.

وأضاف: «الكاظمي يعد شخصية مقبولة ومتوازنة على الصعيدين العربي والغربي، وهو يسعى جاهداً إلى سحب جميع الأسلحة من الجهات غير المصرح لها». وتابع: «هذه الخطوات بتراكمها ستعمل على تسهيل استعادة دولة القانون، واستعادة الأمن الداخلي للعراق».

وختم الدعجة حديثه لـ«البيان»:«العراق يُعد من الدول الأكثر فساداً في العالم والأقل نزاهة ويقع في المركز 162 وفق التقرير السنوي لمؤشر مدركات الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية العام الماضي، وهنالك مطالبات شعبية في مختلف المناطق للمطالبة بملاحقة الفاسدين وإجراء التغيير اللازم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات