ماكرون في بيروت ترغيبٌ بـ «مؤتمر مانحين» وتلويح بسيف العقوبات

يغلي المشهد في لبنان، على مرجل التشكيل الحكومي المرتقب، بعد تكليف السفير مصطفى أديب، وزيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي وعد باستضافة مؤتمر للمانحين من جهة، ولوّح من الجهة المقابلة، بفرض عقوبات على زعماء لبنان حال لم تُطبق إصلاحات سريعة.

وحذّر ماكرون، السياسيين اللبنانيين من احتمال فرض عقوبات إن هم عجزوا عن وضع البلاد على مسار جديد في غضون ثلاثة أشهر، مكثفاً الضغوط الرامية لتطبيق إصلاحات. وأضاف ماكرون: «إنها الفرصة الأخيرة لهذا النظام‭‭‭‭‬‬‬‬، أدرك أني دخلت مقامرة محفوفة بالمخاطر، أضع على الطاولة الشيء الوحيد الذي أملك: رأس مالي السياسي».

وأشار إلى أنّه يطالب زعماء لبنان بالتزامات موثوق بها وآلية متابعة دقيقة وإجراء انتخابات تشريعية في غضون ما بين ستة واثني عشر شهراً، لافتاً إلى أنّه وفي حال عجز زعماء لبنان عن تحويل مسار البلاد في غضون الشهور الثلاثة المقبلة، فقد تترتب على ذلك إجراءات عقابية تشمل تعليق مساعدات الإنقاذ المالي وعقوبات على الطبقة الحاكمة. و

أوضح أنّه سيستخدم ثقله للضغط من أجل تشكيل حكومة جديدة، مضيفاً أنّه لن يسمح بتحرير الأموال التي تم التعهد بها في مؤتمر للمانحين في 2018 في باريس ما لم تكن هناك إصلاحات. وأبان ماكرون، أنّ على المجتمع الدولي مواصلة التركيز على الوضع الملح في لبنان لستة أسابيع.

مضيفاً أنه مستعد للمساعدة في تنظيم مؤتمر دولي بالتنسيق مع الأمم المتحدة في منتصف أكتوبر المقبل أو نهايته، وأنّ باريس مستعدة لاستضافته. وفي الرئاسة الفرنسية، فإنّ ماكرون سيعود إلى بيروت في ديسمبر المقبل.

إجراء

وشدّد ماكرون، على ضرورة معرفة حقيقة الأرقام في النظام المصرفي اللبناني، حتى يتسنى اتخاذ إجراء قضائي، مضيفاً أنّ لبنان يعاني أزمة تتعلق بالبنوك والمصرف المركزي. وأضاف ماكرون: «توجد حالياً أزمة تتعلق بالبنك المركزي في لبنان، النظام المصرفي اللبناني في أزمة، تم اقتطاع كثير من الأموال على الأرجح، كل شيء متوقف الآن ولبنان لم يعد قادراً على تمويل نفسه.

لذلك يجب إجراء تدقيق حسابي، هناك أموال لم تذهب للأهداف المحددة لها على الأرجح، لذلك نحن بحاجة إلى معرفة حقيقة الأرقام، وبعد ذلك يجري اتخاذ إجراءات قضائية». وقال ماكرون، إنّ الشهور الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة فيما يتعلق بتحقيق التغيير في لبنان.

إصلاح

على صعيد متصل، أعلن الرئيس اللبناني، ميشال عون، توقيع عقد التدقيق المالي الجنائي، معتبراً إياه الخطوة المفصلية المنتظرة على طريق الإصلاح ومكافحة الفساد. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام، أمس، عن عون قوله: «كما سبق وتعهدت بمتابعتي له حتى يأخذ مجراه إلى التوقيع، أجدد التعهد الآن بمتابعتي له حتى يأخذ مجراه في التنفيذ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات