بوادر لنشوء مقاومة شعبية في العاصمة الليبية

تشهد العاصمة الليبية حالة من التوتر الأمني في ظل الصراع بين الميليشيات. وبينما شهدت ضاحية جنزور أمس تفجيراً إرهابياً نفذه مسلّح كان يمتطي دراجة نارية بالقرب من دورية أمنية من دون أن يصيبها، قال شهود عيان إنهم لاحظوا استنفاراً وحركة غير عادية في معسكر سيدي بلال حيث يتمركز المئات من مرتزقة تركيا، مرجّحين وجود حالة تمرد بينهم. وأضاف الشهود إن حالة الاستنفار عقبت التفجير الإرهابي الذي كان بالقرب من المعسكر.

ويأتي ذلك، بعد أن عرف معسكر اليرموك الذي يسيطر عليه المرتزقة من عناصر الميليشيات المرتبطة بالنظام التركي، مساء أول من أمس انفجاراً هائلاً، وتصاعد ألسنة اللهب من أحد المباني الموجودة داخله، من دون الكشف عن الخسائر، فيما أعلن الجيش الليبي أن ثلاثة من المرتزقة الموالين لتركيا قتلوا على يد مجهولين في طرابلس.

تكتم

وتتكتم حكومة الوفاق والنظام التركي على الخسائر المسجلة خلال الأيام في صفوف مرتزقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي تتزامن مع احتجاجات شعبية تنادي بإخراجهم من البلاد. وأكد مصدر من غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الوطني لـ«البيان» أن بوادر مقاومة شعبية للاحتلال التركي ومرتزقته بدأت تتشكل في غربي البلاد، وهي تقوم بعمليات منظّم.

ولكن ميليشيات الوفاق تحاول التعتيم عليها خوفاً من اتساعها في مختلف المناطق الخاضعة لحكم الميليشيات. وأضاف إن مسلحين تابعين لميليشيات طرابلس يرفضون الاحتلال التركي ووجود المرتزقة في بلادهم، وقد ينضمون في أية لحظة إلى صفوف المقاومة.

وتابع أن الاستفزازات المتعمدة من قبل مرتزقة تركيا والتي ظهرت من خلال تسجيلات الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تهدد الليبيين وخاصة المحتجين ضد وجودهم بالقتل، زادت من حدة الغضب الشعبي ضدهم وخاصة في صفوف الشباب المفقّرين والمعطّلين عن العمل والمحرومين من أبسط الخدمات، في حين يحصل المرتزق على ألفي دولار شهرياً.

مطالبات

في الأثناء جدد حراك «23 أغسطس»، مطالبته بإسقاط الأجسام السياسية، على أن يتسلم المجلس الأعلى للقضاء السلطة ويعمل على تشكيل حكومة أزمة مُصغرة لتسيير الحاجات الأساسية للمواطن فترة 6 أشهر، تقوم بالإشراف على الدستور وانتخاب مجلس نواب ورئيس للدولة تحت رقابة وضمان الأمم المتحدة.

وفيما أكد الحراك أن الوثيقة التي أطلقت اليوم لإمهال الأجسام السياسية 180 يوماً لتنفيذ الإصلاحات، لا تمثله، طلب من المجلس الأعلى للقضاء لتعيين مجلس تسييري لإدارة مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط في نطاق ضيق مدة 6 أشهر.

كما دعا الحراك، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنظمات الحقوقية، لمطالبة المجلس الرئاسي بالإفراج الفوري عن المتظاهرين المختطفين، مؤكداً استمراره في التظاهر لحين تحقيق مطالبه.

وتعهد الناطق باسم الحراك أحمد أبو عرقوب بمواصلة المظاهرات السلمية في غالبية مدن الغرب الليبي، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والاحتجاج على إخفاق حكومة الوفاق في تسيير الإدارة ومعالجة ملفات الفساد. فيما بدأت الميليشيات تحشد لإحباط هذه التعبئة الشعبية مع نقلها أعداداً جديدة من المسلحين لوسط المدن من أجل منع المظاهرات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات