استأنف المحتجون أمس، تحركاتهم في طرابلس بينما تواصل انتشار المسلحين في العاصمة الليبية، في ظل مخاوف من اندلاع صراع مسلح بين ميليشيات طرابلس الموالية لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وميليشيات مصراتة الداعمة لوزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا الذي تم توقيفه عن العمل وإحالته للتحقيق. ورجحت مصادر لـ «البيان» أن يجتمع اليوم رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج مع وزير الداخلية المفوض الموقوف عن العمل فتحي باشاغا، وأكدت أن الأخير بادر بطلب الاجتماع على أن يكون منفرداً بينه وبين السراج. وشهدت شوارع وساحات طرابلس أمس انتشاراً واسعاً للميليشيات المسلحة المؤيدة لباشاغا، وخصوصاً بميدان الشهداء والشوارع المتفرعة عنه. وقال شهود عيان، إن الميليشيات التابعة لمدينة مصراتة انتشرت بكثافة في شارع عمر المختار وميدان الشهداء في طرابلس.

وأعلن حراك 23 أغسطس استئناف تحركاته الاحتجاجية، معتبراً أن حظر التجوال الكامل المعلن الخميس الماضي من قبل حكومة الوفاق انتهى مفعوله. وأوضح في بيان، أن باشاغا غير مرغوب فيه ويمثل «منظومة الفساد وأحد المسؤولين عنه»، واتهمه بمحاولة استغلال الحراك لإيهام المجتمع الدولي بأنه مرغوب لدى الشارع.

المحامون

وجدّدت النقابة العامة للمحامين بطرابلس دعمها للمحتجين، وقالت في بيان إن الخروج في وقفة احتجاجية سلمية بمجمع المحاكم إلى مقر رئاسة الوزراء يأتي لتقديم المطالب التي ينادي بها الشعب باعتبارهم شريحة وجزءاً من المجتمع يعانون ما يعانيه المواطن وداعمين لهذه المطالب. وحددت النقابة في بيانها 7 نقاط تتلخص في إطلاق سراح الموقوفين وتحسين الظروف المعيشية وملاحقة الفاسدين وإنجاز الاستفتاء على الدستور وإجراء انتخابات. وطالبت بإخراج القوات الأجنبية، وإعادة إنتاج وتصدير النفط، ومنحت مهلة 3 أشهر لتنفيذ الإصلاحات وإلا فسيتم الدعوة للتظاهر في عموم ليبيا.وكانت مجموعة مسلّحة رافضة للحراك مارست عمليات اعتقال تعسفي في حق عدد من شباب الحراك.