سقط الشاب سند عمر المقرحي (32 عاماً) مضرجاً في دمائه بعد أن أصابه رصاص الميليشيات في طرابلس مساء الجمعة الماضي، قريباً من محل سكناه بحي العمارات بضاحية غوط الشعال. وبعد أن تم نقله إلى أحد المشافي، أعلن السبت عن وفاته متأثراً بجروحه.

وما أن انتشر خبر وفاة سند، حتى خرج محتجون إلى شوارع المنطقة، فأغلقوها وأشعلوا الإطارات المطاطية، ورفعوا شعارات تنادي باستمرار الحراك الشعبي حتى إسقاط الحكومة وحل الميليشيات وجمع السلاح المنفلت وطرد الغزاة والمرتزقة الأتراك من غرب البلاد.

وقالت مصادر من أسرة الفقيد لـ «البيان» إن سند وهو موظف بالمصرف الوطني التجاري، فرع حي الأندلس، لم يكن يشارك في الاحتجاجات عندما تعرض لوابل من رصاص الميليشيات. وأكدت أنه غادر منزله عند منتصف ليل الجمعة للبحث عن إحدى البقالات المفتوحة لشراء بعض الحاجيات، لكن صادف أن مر بالقرب من مسيرة احتجاجية بالمنطقة بعد أن منعت الميليشيات المتظاهرين من الوصول إلى وسط العاصمة.

وتابعت أن مسلحين حاولوا منعه من العبور نحو مقصده، فدخل معهم في شجار، ما جعل أحد عناصر الميليشيا التابعة لداخلية «الوفاق» يباغته بوابل من الرصاص، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة. وأضافت المصادر أن سند هو الابن الأصغر لوالديه، وأن شقيقه الأكبر سراج قتل قبل أربع سنوات في نفس المكان وبنفس الطريقة.