لم تشهد الطفلة السورية رغد الشواف، الأحداث المؤلمة في بلادها، إلا أن موجات الهجرة المليونية من سوريا إلى الدول الأوروبية كانت بمثابة فيلم مرعب لهذه الطفلة التي خزّنت في ذاكرتها روايات الموت والعذابات المترامية على أطراف الطريق من اليونان إلى أوروبا.

توثيق

وثقت رغد وهي طفلة سورية من مواليد العام 2006 في برلين كل القصص التي سمعتها عن أبناء جلدتها وهم يتحدون البحار والموت، وعاينت عن قرب حالات إنسانية يقف أمامها التاريخ الإنساني، بعد أن عمت الهجرة البحار إلى أوروبا حيث طوق النجاة.

بعد أن احتفظت رغد بهذه القصص على مدار السنوات الماضية في ذاكرتها، قررت أن تبدأ روايتها عن رحلة الموت السورية إلى أوروبا، لتصف موت البحار وسرديات من طراز الألم والخوف في رواية هي الأولى من نوعها لطفلة لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها.

أيقونة عالمية

اختارت رغد لغة الرواية بالإنجليزية لتكون أيقونة عالمية وتحمل التأثير الأوسع في العالم، وبالفعل أنهت هذه الرواية مع بداية هذا العام لتجد طريقها إلى النشر، حيث تقع في 153 صفحة، ونشرتها دار lulu publisher وهي دار انجليزية تعني بالروايات وتنمية المواهب الناشئة.

الهجرة والموت

تسرد الراوية الطفلة في هذه الصفحات، كيف لاحق الموت الأطفال في سوريا وفي أعالي البحار، وبعض قصص تخلي الآباء عن أبنائهم بسبب حمولات زائدة على قارب النجاة، فيما تركز هذه الرواية على حرمان المئات من الأطفال لآبائهم بسبب الموت على طريق الهجرة، فضلاً عن الموت في الحرب. تركز الرواية على مآسي السوريين والأطفال على وجه الخصوص خلال سنوات الحرب، وكيف انتقل الآلاف من اللاجئين بعد أن ضاقت بهم بلدهم والدول المجاورة بالعيش آمنين، لتكون الدول الأوروبية الملاذ الأخير لأحلام الصغار ومأوى للكبار.حققت رغد بهذه الرواية الجديدة، حلمها كطفلة ناشئة، كما أنها وثقت للعالم المأساة السورية التي تمتد على مدار السنوات العشر الماضية.