كشف الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، عن تكلفة إعادة إعمار المباني الأثرية المتضررة جراء انفجار مرفأ بيروت تقدر بحوالي 286 مليون دولار.

وقال عون، لدى استقباله المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) أودري أزولاي في قصر بعبدا ببيروت أمس، إن «40 بالمئة من البنى التحتية في بيروت تضررت بشكل بالغ».

تقدير

وأعرب عن تقديره لـ «تعهد اليونيسكو بقيادة الجهود لإعادة بناء الثقافة والتراث وتنسيق الاستجابة الدولية، والاهتمام بإعادة تأهيل المدارس المتضررة ودعم قطاع التعليم وتنسيق الجهود وتقديم الدعم التقني والمادي لوزارة التربية لتطوير التعليم عن بعد (عبر الإنترنت)، وضمان توافر الوسائل التكنولوجية لجميع الطلاب لتحقيق هذه الغاية في ظل كورونا».

وأوضح أن الانفجار«كان ضخماً وبمثابة زلزال والأضرار لحقت بكل القطاعات (الصحة، التعليم، الغذاء، السياحة، إعادة الإعمار)، إضافة إلى مرفأ بيروت والكثير من المباني دمرت، مشيراً إلى تضرر المئات من المباني الأثرية والمناطق التاريخية وذات الطابع الثقافي والمؤسسات التعليمية من جامعات ومؤسسات تعنى بالتعليم التقني والمهني، إضافة للوحدات السكنية.

وقال: إن «عدد الوظائف المتأثرة في القطاع التربوي (أساتذة- إداريين) تفوق 6 آلاف، كذلك تم تحويل عدد من المدارس إلى مأوى ما قد يعرقل بدء العام الدراسي». وأكد أن «الحاجة كبيرة لأن يدعم المجتمع الدولي لبنان، ليس فقط في الشق الإنساني، ولكن أيضاً في الشق التنموي»، لافتاً إلى «أن لبنان لن يستطيع أن ينهض من دون دعم المجتمع الدولي».

بدورها، شددت أزولاي، «على أهمية المحافظة على التراث التاريخي للمنازل المتضررة والمساهمة في إعادة إعمارها وحمايتها». وأبدت الرغبة في التعاون مع المؤسسات الرسمية اللبنانية التي ستتولى مسألة إعادة إعمار الأحياء المتضررة.