يقر الكثير من السياسيين والمراقبين في العراق، بوجود نسبة جيدة من التفاؤل، بقدرة حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على تخطي المصاعب التي تواجهها، ويرون أن الحكومة ما زالت تحبو في «حقل الألغام».
إضافة إلى جائحة كورونا والأزمة المالية، والعوائق «الدستورية» التي تتشبث بها كتل أساسية في برلمان مشكوك بتمثيله ودستوريته، فيما يرى آخرون أن حكومة الكاظمي والتي «لا تملك عصا موسى»، لم تقدم حتى الآن شيئاً ملموساً لتنفيذ المطالب الشعبية، ولم تفِ بوعودها الأساسية، لاسيما ما يتعلق بمحاسبة ومعاقبة قتلة المتظاهرين وناهبي المال العام.
تهيئة ظروف
ووفق المحلل السياسي طاهر الطاهر، فإنّ هناك ظروف ستكون مهيأة لتوجيه ضربات حاسمة لمن يحاولون عرقلة «مسيرة التاريخ»، فالشعب العراقي قال كلمته برفض كل الكتل «السياسية» الحاكمة، الموالية لإيران وميليشياتها البديلة عن داعش، ومازال يقول هذه الكلمة عالياً، برغم الظروف القاسية، حيث قررت محافظات أساسية في جنوب العراق، إنهاء وجود الأحزاب والحركات الطائفية.
ثقافة الشفل
ويضيف الطاهر لـ «البيان» أن محافظات الناصرية والبصرة وميسان، التي تدعم عجلات الـ «تكتك» تظاهراتها السلمية، أصبحت أقل سلمية من قبل، وادخلت الجرافات «الشفل» لسوح التظاهر، وإزالة مقرات الكتل الموالية لإيران، إضافة إلى إمكانية الجرّافة «الشفل» لعب دور مهم في عمليات الصد، ومواجهة الرصاص، فيما ظهرت مساع من قبل شباب وعشائر محافظة ميسان لتشكيل مجموعات مسلحة لغرض التصدي للقتلة.
رسالة
ويشير المحلل السياسي ساهر عبد الله، إلى أنّ الرعب بدأ ينتاب الأحزاب الطائفية، مشيرا إلى أنّ قادة قوى سياسية بحثوا مع الكاظمي ما يجري من أحداث وتصعيد في المحافظات الجنوبية، وأكدوا أهمية فرض الأمن والاستقرار وعدم السماح للمخربين أن يعبثوا بأمن البلاد.
وذلك في قلب فاضح للحقائق التي تؤكد أن تلك السياسة هي التي تخرب وتعبث بأمن البلاد.ويضيف عبد الله لـ «البيان»: «محتجو الجنوب بعثوا رسالة عملية إلى الكاظمي، بأنهم سيكونون من الداعمين الأساسيين له، في حال إقدامه على تنظيف البلاد من النفوذ الإيراني».
