محامون وإعلاميون انضموا للاحتجاج.. والتظاهرات وصلت إلى بيت السراج

حراك طرابلس يحاصر «الوفاق»: الاستقالة أو مواجهة العصيان

لليوم الرابع على التوالي، تستمر الاحتجاجات في العاصمة طرابلس ومدن الغرب الليبي، التي انطلقت تحت عناوين مطلبية معيشية، لكن طريقة تعاطي حكومة «الوفاق» برئاسة فايز السراج معها، دفعتها لرفع السقف وتخيير الحكومة بين الرحيل أو مواجهة العصيان المدني، سيما وأن الاحتجاجات وصلت فجر أمس إلى منزل السراج نفسه، وقد تضاعفت أعداد المشاركين الذين انضم إليهم محامون وإعلاميون.

وأوردت حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، بياناً مصوراً باسم «حراك 23 أغسطس» في العاصمة الليبية، طالب باستقالة المجلس الرئاسي، وتسليم السلطة في البلاد إلى مجلس القضاء الأعلى، وفقاً لفضائية «روسيا اليوم».

وظهر في مقطع الفيديو ثلاثة أشخاص أخفوا وجوههم، فيما قرأ أحدهم «البيان رقم 2 لحراك 23 أغسطس»، مشيراً إلى أنهم تفاجؤوا بمواجهة حراكهم السلمي لليوم الثالث على التوالي بالسلاح، على الرغم من وعود رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، الذي قيل إنه «لا يملك من أمره شيئاً لحماية المتظاهرين».

ولفت البيان إلى خروج «مظاهرة» موازية الثلاثاء مؤيدة للمجلس الرئاسي، قائلاً إن الهدف منها خلق الفوضى ومضايقة المتظاهرين المشاركين في الحراك، الذين خرجوا مطالبين باحتياجات المواطن الأساسية.

وشدد المتحدثون في مقطع الفيديو على استمرار الحراك الشعبي، على أن يتم تسليم السلطة إلى المجلس الأعلى للقضاء، واستقالة جميع الأجسام السياسية في الدولة.

وطالب القائمون على حراك طرابلس، بالإفراج الفوري عن 200 شخص من المشاركين في الاحتجاجات جرى اعتقالهم، والتكفل بعلاج المصابين وعددهم حسب التقديرات 50 شخصاً. وطالب البيان بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بالوقوف إلى جانب المتظاهرين، وضمان حقهم في حرية التعبير.

24 ساعة

وأعلن المحتجون عن مهلة 24 ساعة أخرى، قبل اللجوء «إلى العصيان المدني»، وإغلاق كافة شوارع العاصمة من قبل شباب المناطق.

ووصل المتظاهرون إلى أبواب بيت السراج. ووفق نشطاء في المنطقة قامت عناصر الأمن بتفريق المتظاهرين فور وصولهم لبيت السراج.

وفي وقت سابق من الليلة قبل الماضية، توجّه المتظاهرون المشاركون في الاحتجاجات التي اندلعت ضد الفساد وتردي الأوضاع المعيشية في العاصمة طرابلس، من ميدان الشهداء إلى مقر المجلس الرئاسي بطريق السكة.

مطالب

وتضاعفت أعداد المتظاهرين المشاركين في الاحتجاجات المستمرة منذ أربعة أيام في طرابلس ومدن الغرب الليبي، للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي ومحاربة الفساد ومحاسبة المسؤولين عنه.

وبدأت التظاهرات الأحد الماضي، استجابة لدعوات أطلقها نشطاء عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية جراء نقص السيولة النقدية والوقود وانقطاع الكهرباء المستمر وسوء الإدارة العامة.

وقفة احتجاجية

ونظم عدد من المحامين والصحافيين، أمس، وقفة احتجاجية أمام مجمع المحاكم في طرابلس، ضد الاعتقالات والفساد، مطالبين بحرية الرأي والتعبير، ومحاسبة المعتدين على المتظاهرين، وإطلاق جميع الموقوفين، والإسراع في محاسبة الفاسدين، وفقاً لموقع «التلفزيون الليبي».

وأطلق المتظاهرون خلال وقفتهم الاحتجاجية، هتافات منها «لا شرقية ولا غربية ليبيا وحدة وطنية» و «لا للفساد» و«لا لتكميم الأفواه»، ورفعوا لفتات كتب عليها «من حقي التظاهر ومن واجبك حمايتي».

وكانت نقابة المحامين أصدرت بياناً تدين فيه الاعتداء على حق التظاهر السلمي والحرية والتعبير المكفول قانوناً، وتحتج على أي انتهاكات، مطالبة بوقف الاعتداء على المتظاهرين.

لا انتخابات

في الأثناء، قال الناطق باسم الحكومة الليبية المؤقتة، عز الدين الفالح، إنّ الحكومة تدعم كل ما هو في مصلحة الوطن ووحدة التراب الليبي، وذلك تعليقًا على الاتفاق الأخير بين البرلمان الليبي ورئيس حكومة السراج.

وأضاف الفالح في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، نشرتها أمس، أنه «بالنسبة للاتفاق الأخير بين مجلس النواب الليبي من خلال رئيسه المستشار عقيلة صالح، والمجلس الرئاسي، فنحن كحكومة موقفنا واضح للعيان، وكل ما هو في مصلحة الوطن والمواطن نحن معه، لكن في السياق المنطقي الذي يضمن وحدة التراب الليبي».

وتابع: «كيف يمكن أن تكون هناك انتخابات في بلاد أقل ما توصف به هو أنّ غربها محتل وأمنه مخترق، من خلال غرف العمليات الاستخباراتية التركية والقطرية».

وأكد الناطق باسم الحكومة الليبية المؤقتة، أنّ الحكومة تعوّل على الموقف والدور الروسي «الإيجابي والمهم» في ليبيا، داعياً لاستمرار التواصل بين البلدين في مختلف المجالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات