أزال جنود لبنانيون وفرنسيون، كمية ضخمة من الإسمنت والفولاذ تعادل وزن «برج إيفل» خلال أربعة أيام فقط من العمل في مرفأ بيروت، وفق ما أعلن مسؤول عسكري فرنسي. وتركز العمل أخيراً على رفع الركام من الأجزاء الأكثر تضرراً في المرفأ، الذي تحول بمعظمه إلى أشبه بساحة خردة ضخمة بعد انفجار الرابع من أغسطس. وقال اللفتنانت الفرنسي بولان الذي ينسق عمليات التنظيف في المرفأ: «احتاج الأمر أربعة أيام لإزالة ثمانية آلاف طن من الإسمنت والفولاذ».

وأضاف بولان من وحدة الهندسة المدنية في الجيش الفرنسي والتي وصلت قبل أيام إلى المرفأ، أن هذه الكمية تساوي وزن برج إيفل.

وقال العقيد يوسف حيدر من الجيش اللبناني، إن المرفأ الذي كان يُعد البوابة الرئيسية للاستيراد في بلد صغير يؤمن معظم حاجياته من الخارج، يعمل اليوم بنحو نصف قدرته الاستيعابية. وأوضح خلال مؤتمر صحافي في المرفأ: «قبل أسبوع، كان يعمل بنسبة 30 في المئة من قدرته الاستيعابية، اليوم بات يعمل بحوالي 45 في المئة». وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على وقوع الانفجار، لا يزال المرفأ ساحة مليئة بالسيارات المكسّرة والحاويات المتضررة والمستودعات المدمرة. ويعمل جنود فرنسيون ولبنانيون على رفع البضائع المتناثرة وفرزها ليتمكن التجار وشركات التأمين خلال الأيام المقبلة من تقدير الخسائر.