لا عام دراسياً جديداً بانتظار جوري، فهي وإخوتها سينتظرون حلول معجزة تزيد من دخل عائلتهم، أو ربما أن تصل إليهم يد الجمعيات الخيرية، فيحصلون على القرطاسية التي يحتاجون إليها، بعدما عجزت أسرتها عن تأمينها.

جوري، التي تحدثت لـ«البيان» وهي متألمة، كانت تنتظر التحاقها بالصف السابع، ولكن هذا الالتحاق قد يتأخر لأسباب تتعلق بفيروس «كورونا» وانتشاره في البلاد، وأيضاً لأسباب اقتصادية، وتخبرنا بأنها حزينة للوضع السيئ الذي يعاني منه والدها، بعدما توقف عمله بسبب الوباء، إذ كان يعمل في المطاعم، لكن توقف الطلب على خدماته، فأصبح عاطلاً عن العمل لا يستطيع تأمين مستلزماتهم اليومية، وحينما قررت والدتها شراء الحاجات المدرسية صدمت بالأسعار، ما جعلها عاجزة عن تأمينها.

سنة جديدة

بالنسبة لأحمد المقيم بجرمانا بريف دمشق فوضعه ليس أفضل كثيراً، فهو لن يتمكن من شراء لباس مدرسي جديد، وبعدما عمل طيلة الصيف بتوصيل طلبات البقالية على البيوت لن يكفيه المبلغ البسيط، الذي ادخره إلا لشراء حقيبة وقرطاسية، وسينتظر سنة جديدة عله يتمكن من شراء الطقم المدرسي الكحلي، الذي يحلم به.في جولة على أسواق القرطاسية، التي تشهد حركة بيع محدودة بسبب ارتفاع الأسعار وتخوف الكثير من إرسال أولادهم إلى المدرسة مع استمرار انتشار «كورونا»، وتكشف الأسعار في المحلات عن غلاء كبير وسط تدني الرواتب.

حملة خاصة

بالتوازي مع هذا الواقع، أطلق فريق عمرها التطوعي حملة خاصة، ويقول القائمون إنه بسبب الظروف الاقتصادية القاسيّة، التي اجتاحت البلد من نهاية العام الدراسي الماضي، أصبحت المدرسة عبئاً على الأهالي، وأصبح تلبيّة احتياجات الأطفال المدرسيّة من قرطاسيّة ولباس صعبة جداً عند كثير من العائلات، لهذا أطلق الفريق مبادرة حملت اسم «من حقي أتعلم» لتقديم قرطاسيّة ودفاتر وغيرها من احتياجات الطفل للمدرسة.