تواصل تركيا انتهاك السيادة العراقية، حيث قتل مدنيان، أمس بقصف تركي استهدف سيارة في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، شمالي العراق، فيما دعت واشنطن البلدين إلى التفاوض لحل جميع خلافاتهما المتعلقة بوجود عناصر وقواعد حزب العمال في مناطق عراقية.

وقالت خلية الإعلام الأمني للقوات المشتركة العراقية، إن طائرة تركية مسيرة خرقت الأجواء العراقية، واستهدفت عجلة نوع بيك أب دبل في قرية بهرافا التابعة لمجمع خانصور في ناحية الشمال بقضاء سنجار في محافظة نينوى الشمالية، ما أدى إلى مصرع مدنيين اثنين فيما نجا سائقها. وأشارت الخلية في بيان، إلى أنه «في الوقت ذاته تم استهداف موقع في قرية بارة بقضاء سنجار نفسه، فيما لم تعرف أعداد الضحايا جراء هذا الاستهداف، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لإخلاء القتلى والجرحى».

وإزاء هذه التطورات الجديدة، فقد طالبت الولايات المتحدة تركيا والعراق بالتفاوض لحل جميع الخلافات المتعلقة بوجود عناصر حزب العمال. وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق، ديفيد كوبلي، خلال إحاطة إعلامية: «نود أن تعمل تركيا والعراق معاً لحل المخاوف بشأن وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق»، منوهاً بأنه «من المهم احترام السيادة العراقية، لكن من المهم أيضاً الاعتراف بالمصالح الأمنية الخاصة لتركيا».

وأشار إلى أن «أفضل طريقة لحل كل هذه المشاكل هي أن يعمل الجانبان معاً، وآمل أن نتمكن من لعب دور ما في تعزيز هذا الموقف، بحيث يؤدي إلى الاستقرار، ويلبي مصالح الجانبين».

يشار إلى أن تركيا تشن منذ منتصف يونيو الماضي، هجمات جوية ومدفعية مكثفة في أراضي العراق الشمالية بإقليم كردستان، في إطار عمليتي «مخلب النسر» و«مخلب النمر»، مستهدفة عناصر ومواقع لحزب العمال الكردستاني، وسط رفض واستنكار عراقيين دفع وزارة الخارجية العراقية إلى استدعاء السفير التركي في بغداد فاتح يلمز، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة ضد قصف قوات بلاده للأراضي العراقية.

وارتفعت حدة الإدانات ومطالبات الاحتجاج من جانب بغداد بعد مقتل ضابطين وإصابة ثلاثة آخرين من حرس الحدود في هجوم جوي تركي في قرية سيدكان بمحافظة أربيل قبل 10 أيام.