أعلن اتحاد النقابات والمؤسسات السياحية في لبنان، اليوم الثلاثاء، انطلاق ما أسماها «ثورة حطام الكراسي والطاولات» على كل الأراضي اللبنانية، وإعلان العصيان المدني السياحي، وعدم دفع رسوم للدولة.

وقال نقيب أصحاب ​​المطاعم​​ والمقاهي والملاهي، ​طوني الرامي، في مؤتمر صحافي: «تنطلق اليوم ثورة حطام الكراسي والطاولات، ونعلن إقفال حساباتنا مع السلطة، ولن ندفع بعد اليوم قبل وجود دولة جديدة».

وأضاف في تصريحات خلال المؤتمر، نقلتها صحيفة النهار: «العصيان المدني السياحي أصبح حقاً مكتسباً وشرعياً وخسائرنا تقدّر بمليار دولار ولن ينفع إلا عقد مؤتمر دولي شبيه بـ«سيدر» متخصص لدعم قطاعنا».

وأعلن «انفصال الشراكة عن الدولة، وفي المرحلة المقبلة نحن مَن سيرسم السياسة السياحية، لأننا أصحاب الخبرة وأم الصبي والمرجع الأول والأخير، ولن نطرق أبواب هذه السلطة مرة ثانية، لأنها فاسدة ومهترئة، ونريد أن نعرف مصير ومسار لبنان قبل البدء بعملية الترميم وإعادة الإعمار».

وتابع «لن نقفل أبوابنا بعد اليوم ولن ندفع فلساً واحداً قبل وجود دولة جديدة تعرف كيف تستثمر أموالنا».

وأكد الاتحاد في المؤتمر انفصال الشراكة عن الدولة «والتواصل مع الجهات المانحة لطلب الحصول على مساعدات من المجتمع الدولي من دون المرور بالحكومة».

وأشار نقيب أصحاب ​الفنادق​، بيار الأشقر، أن مؤسسات القطاع لم تتلق أي اتصال من وزير ​السياحة​ بعد الانفجار.

وقال الأشقر: «الدولة هي التي استقالت منا ودول العالم نظرت إلينا أكثر من دولتنا ولن نسمح بأن تركع بيروت».

وأعلن الاتحاد «عدم الالتزام بقرارات الإقفال العشوائية التي تفرضها الحكومة لمواجهة كورونا، وإعادة فتح أبواب المؤسسات السياحية على الرغم من قرار الإقفال الذي تفرضه الدولة».

وكانت الحكومة قد قررت مرحلة جديدة من الإغلاق بدأت من صباح الجمعة الماضي تستمر حتى السابع من سبتمبر المقبل، وذلك لمواجهة التفشّي المتزايد لفيروس كورونا المستجد.

وكشف مسؤولون في الاتحاد في المؤتمر عن قرارهم الانضمام إلى الدعوى القضائية التي أقامتها نقابة المحامين لتحميل الدولة الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي طالت المؤسسات والممتلكات بسبب انفجار مرفأ بيروت.

ولم يتأخّر وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي في الردّ على ما اعتبره «تمرُّداً وتهديداً»، وقال «عمد بعض التجار وأصحاب المؤسسات الخاصة إلى اتخاذ مواقف ونشر بيانات وإطلاق دعوات تتضمن تعابير مسيئة ومجحفة بحق الدولة والإجراءات المتخذة من الحكومة للتصدي للموجة الثانية من وباء «كورونا»».

وقال: «تَفَهُّماً منا لمعاناة أصحاب المؤسسات الخاصة، تم الاتفاق خلال لقائنا مع وفد منهم على التواصل لإيجاد أرضية مشتركة تضمن صحة المواطنين من جهة، وتخفّف من معاناتهم وخسائرهم من جهة ثانية. لكن يبدو أن هذا الحلّ لم يرض البعض منهم الذي لجأ للأسف إلى نغمة التمرّد والتهديد والوعيد والتحدّي، والدعوة إلى عدم الالتزام بالقرارات المتخذة والمستندة إلى توصيات وزارة الصحة واللجان المختصة (...)».

وأضاف: «إزاء ذلك، فإن تَزايُد أعداد المصابين نتيجة عدم الالتزام بتطبيق إجراءات التعبئة العامة سيقع على مسؤولية المخالفين. وعليه، فإن وزارة الداخلية، تحذر من أنها لن تتهاون في تطبيق ما تنص عليه القوانين بحق المُخالِفين، من تنظيم محاضر ضبط وصولاً إلى الإحالة على القضاء المختص، وخصوصاً أن الأمر يتعلق بالسلامة العامة وصحة جميع المواطنين في ظل التزايد الخطير لأرقام الإصابات بالوباء وفي أعداد الوفيات المسجّلة بسببه، بالإضافة إلى ارتفاع أصوات مديري المستشفيات المحذرة من عدم توافر أسرّة في غرف العناية الفائقة لاستقبال الحالات الدقيقة للمصابين».

وفي الرابع من أغسطس الجاري، أدى انفجار هائل في ميناء بيروت، وتدمير أحياء بأكملها وسقوط 181 قتيلاً على الأقل وآلاف الجرحى. وأعقبت الانفجار احتجاجات شعبية ضد الطبقة الحاكمة أدت إلى استقالة الحكومة. وفاقم الانفجار الكارثي في بيروت الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وتقول الحكومة اللبنانية إنها بحاجة إلى 20 مليار دولار من التمويلات الخارجية، بينها 11 مليار دولار تعهّدت تقديمها جهات مانحة في 2018.