تعهد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان بعدم الانقلاب على الشعب السوداني وعلى ثورته، وأعلن أن القوات المسلحة رهن إشارة الشعب السوداني، استجابت له في أبريل الماضي، وهي الآن رهن إشارته، وكشف في الوقت ذاته عن محاولات لتفتيت القوات المسلحة وتشويه صورة بعض مكوناتها، والوقيعة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وشدد على أن القوات المسلحة بكل تشكيلاتها على قلب رجل واحد، وتعمل كونها يداً واحدة لحماية الشعب السوداني وثورته وتحقيق الأهداف، التي خرج من أجلها الشعب السوداني.
وأكد البرهان، خلال مخاطبته قوات منطقة وادي سيدنا العسكرية، التزام القوات المسلحة بتحقيق شعار الثورة المتمثل في السلام والحرية والعدالة، مشدداً على تصميم القوات المسلحة على تحقيق السلام مع الحركات المسلحة، وإتاحة الحريات، وتحقيق العدالة التي تكفل للجميع المساواة أمام القانون.
واتهم البرهان جهات بقيادة حملات لتفكيك القوات النظامية والقوات المسلحة، غير أنه أكد أن تلك المحاولات فشلت في أن تنال من وحدة القوات وتماسكها، وقال إن في تفكيك القوات النظامية يعد تفكيكاً للسودان ووحدته، وأضاف «نحن نقول إن القوات متماسكة وموحدة، ولن يستطيع أحد النيل منها أو الوقيعة في ما بينها».
ونفى البرهان ممانعة القوات المسلحة تسليم الشركات التابعة لها لوزارة المالية، وقال إن الجيش لم يبخل على الجهاز التنفيذي، بل تقدم بمبادرات عدة لوزارة المالية والقائمين على الجهاز التنفيذي، من أجل الجلوس والاستفادة من تلك الشركات وإمكاناتها، غير أن وزارة المالية لم تستجب لتلك المبادرات.
وعزا البرهان الضائقة الاقتصادية، التي يعاني منها الشعب السوداني إلى سوء التخطيط الواضح، وسوء إدارة موارد الدولة، وأقر بأنهم لم يستطيعوا فعل شيء للشعب السوداني بسبب الخلافات والمحاصصة حول المناصب.
واتهم أيضاً جهات بصناعة الأزمات للوقيعة بين القوات النظامية والشعب، كما اتهم تلك الجهات بالسعي لاختطاف الثورة وسرقة جهد الشباب، الذين قاموا بها، غير أنه شدد على أن القوات المسلحة لن تفرط في الثورة، وأضاف «نحن في القوات المسلحة سنقف شوكة حوت لكل من يحاول سرقة الثورة، التي صنعها الشعب السوداني كله، ولم تصنعها فئة».
