قاد وقت الفراغ الكبير لدى المعلمة فائقة الصوص من مخيم البريج وسط قطاع غزة، إلى التفكير في كتابة القصص للاجئين الفلسطينيين في المخيمات، خصوصاً أن هناك تهميشاً لتوثيق حياة اللاجئين القدامى.
قبل أن تنطلق فائقة في كتابة القصص تأثّرت بقصص وحكايات الشباب الفلسطيني، الذين هاجروا وماتوا خلال رحلة الهجرة قبل الوصول إلى أوروبا، خصوصاً أن عدداً كبيراً منهم من المتعلمين والمثقفين، وعادوا إلى غزة جثثاً هامدة، إضافة إلى قصص التطوع والبطالة، وصلت جميعها إلى عشرين قصة عن حياة الشباب في غزة. تابعت فائقة قضايا هؤلاء بكل تفاصيلها، وكتبت عن قصص حياتهم وهجرتهم، وما تعايشه مع الشباب، الذين فقدوا الأمل في المستقبل، وكان خير شاهد على ذلك أحد أبنائها، الذي تعلّم في الجامعة، وحصل على فرصة عمل مؤقتة، لكنه اصطدم بالمصير نفسه، الذين يواجهه كل شباب غزة، بعدم الحصول على عمل ثابت في مجاله.
تنشيط الذاكرة
بدأت فائقة الصوص، وهي من مواليد 1956 بتنشيط ذاكرتها بكتابة كل حياتها بعد النكسة الفلسطينية، وهي المرحلة العمرية، التي عايشتها بكل تفاصيلها، ثم درست في رام الله اللغة العربية، وعملت في الجزائر أكثر من 20 عاماً، وبعد إنشاء السلطة الفلسطينية، عادت إلى غزة، وعملت عشرين عاماً في مدرسة تابعة لـ«الأونروا» وهي المدرسة نفسها التي درست فيها.
حصلت فائقة على مجموعة من الصور القديمة لحياة اللاجئين الفلسطينيين، من خلال مختصين في الأردن، وأرفقتها مع القصص المنشورة.
40 قصة
تقول فائقة لـ«البيان»: "كتبت أكثر من أربعين قصة عن حياة اللاجئين الفلسطينيين، منها مرافق المخيم، والحمامات التي تتوسط كل حارة، والأطعمة المخصصة لللاجئين، وحنفية المياه المخصصة لكل حارة، وقناة المصرف الصحي بين البيوت، والعيادة والصحة.
