كشف مسؤول في الحكومة السودانية، عن أنّ وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، سيزور الخرطوم خلال الأيام المقبلة. وأحجم المسؤول السوداني، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، عن تقديم تفاصيل عن زيارة بومبيو.

إلى ذلك، أكّد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أنّ حكومته على أتم الاستعداد للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، لمثول المتهمين في جرائم الحرب والإبادة أمام المحكمة. وقال حمدوك في خطاب نقله التلفزيون، ألقاه بمناسبة مرور عام توليه منصبه: «الحكومة على أتم الاستعداد للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لمثول المتهمين في جرائم الحرب والإبادة»، مشيراً إلى أنّ السودان قطع شوطاً كبيراً لرفع اسمه من القائمة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب.

وأشار حمدوك، إلى أنّ الرئيس المخلوع عمر البشير قد تمت محاكمته في قضية من القضايا العديدة الأخرى من بينها مشاركته في انقلاب 1989 وفي قضايا ذات صلة بملفات فساد، داعياً لجان التحقيق إلى الإسراع في إنجاز مهامها.

اتفاق سلام

وشدّد حمدوك على حرص الحكومة الانتقالية على توفير أجواء الحريات من أجل حماية المواطن، مشيراً إلى قرب التوصل لاتفاق سلام مع الجبهة الثورية، وأنه صار في المتناول الآن. وأضاف حمدوك، أن هذا الاتفاق يعد الصفحة الأولى للشروع في مرحلة التفاوض الثانية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، ومن ثمّ بداية التفاوض مع حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، مضيفاً: «رغم أن هذا الطريق يبدو صعباً وشاقاً ومرهقاً، إلا أنّه الطريق الوحيد الذي ينبغي أن نسلكه، لأنه الخيار الأفضل وهو أقل كلفة من أجل إنجاز واجبات السلام، وبدونه لا يمكن تحقيق أي تنمية متوازنة مستدامة في السودان». وحذّر حمدوك من ضياع الفرصة التي تتيحها الفترة الانتقالية لإنتاج مشروع وطني متوافق عليه. وأردف، قائلاً: «لقد ظل غياب المشروع الوطني المتوافق عليه هو أحد النواقص الكبيرة في بناء الدولة السودانية الحديثة منذ الاستقلال، رغم أن الشعب خاض عدداً من الثورات ضد الظلم والطغيان من أجل التحرير الوطني واستعادة الديمقراطية، عدم نجاحنا في تجاوز صعوبات الانتقال وإدارة تبايناتنا واختلافاتنا أعاق تطوّر بلادنا وتحقيق النهضة والاستقرار فيها».