ملامح حكومة المشيشي تتشكل بحسم حقيبة الداخلية

أنهى رئيس الوزراء التونسي المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، هشام المشيشي، المشاورات مع الأحزاب والأطراف السياسية والمنظمات الاجتماعية، ودخل أمس مرحلة إعداد برنامج «حكومة الكفاءات الوطنية المستقلة» وقائمة وزرائها في انتظار عرضها على الرئيس قيس سعيد قبل نهاية الثلاثاء المقبل، ثم على مجلس النواب لنيل الثقة.

ومن المنتظر أن تضم الحكومة الجديدة التي ستتكون من 25 عضواً، عدداً من الكفاءات الوطنية ومن مديري الإدارات الحكومية من خريجي المدرسة الوطنية للإدارة التي تخرج منها المشيشي.

ووفق مصادر مطلعة، فإن حقيبة الداخلية والشؤون المحلية ستسند إلى عماد الحزقي الذي كان يتولى مهمة وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة.

النظام الداخلي

وينص النظام الداخلي للبرلمان على أن يجتمع مكتبه في غضون يومين وبدعوة من رئيسه، بعد تلقيه من رئيس البلاد الملف المتضمن لطلب عقد جلسة عامة للتصويت على منح الثقة للحكومة، لتحديد موعد الجلسة في أجل أسبوع من اجتماعه. كما يضبط النظام الداخلي التصويت على الثقة، بتصويت وحيد على كامل أعضاء الحكومة والمهمة المسندة لكل عضو، بأغلبية مطلقة ولا تقل عن 109 أصوات.

وتخلو الحكومة الجديدة من السياسيين والشخصيات المتحزبة، وتم التثبت من ملفات المرشحين للحقائب الوزارية لدى الأجهزة المتخصصة حتى لا يتضح لاحقاً أن من بينهم من له علاقات مع الأحزاب.

في الأثناء، قال القيادي في «التيّار الدّيمقراطي» محمّد عمّار، إن حزبه ينتظر إعلان المشيشي عن تركيبة حكومته للتّأكّد أنّها تتكون من كفاءات مستقلة تماما مثلما أعلن عن ذلك أو أنّها كفاءات وراءها أحزاب سياسية ولوبيات مالية.

ملامح غامضة

وأوضح عمّار، أنّ حزبه سيدعم حكومة المشيشي إن كان لها برنامج واضح وكفاءات مستقلّة تماما والتّأكّد من أنّ هدفها إنقاذ تونس.

واعتبر عضو مجلس نواب الشعب، منجي الرحوي، أنّ حكومة المشيشي لا تزال غامضة الملامح، مؤكّدا أنّ نواب المجلس مضطرون لمنحها الثقة أثناء جلسة التصويت خوفاً منهم من فتح البرلمان وإعادة الانتخابات.

وأشار الرحوي، إلى أنّ لا أحد لديه علم إلى حدود اليوم إن كانت حكومة المشيشي جاهزة، معتبرا أنّ الحكومة الجديدة خالية من التسريبات ومن اقتراح وزراء من قبل الأحزاب، قائلا (حكومة المشيشي تتشكّل في غاية من السرّية).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات