مخازن صواريخ لـ«حزب الله» تثير مخاوف من كارثة جديدة

بعد انفجار مرفأ بيروت في مطلع الشهر الجاري، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 177 شخصاً، وإصابة 6 آلاف آخرين.

وتشريد أكثر من 300 ألف شخص، تقدم أعضاء في مجلس بلدية بعبدا- اللويزة في بيروت بكتاب إلى وزير الداخلية والبلديات وقيادة الجيش، يتضمن «مخاوف المجلس وأهالي المنطقة من انفجار يقع في المنطقة ولا سيما قرب مستشفى السان شارل» الموجود في المنطقة، في وقت أعلن في لبنان عن إطلاق «الهيئة المدنية الوطنية» لإعادة إعمار المناطق المنكوبة في بيروت جراء انفجار المرفأ.

ووفقاً لقناة «الحرّة» الفضائية، فقد أكد خطاب المجلس أنهم استندوا في معلوماتهم إلى وجود أسلحة وصواريخ لـ«حزب الله» مخزنة في هذه المنطقة، إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، منذ شهرين، الذي ذكر هذه المنطقة باعتبار أنها تحتوي على مخازن سلاح لـ«حزب الله».

وأشار المجلس إلى أن توجيه هذا الكتاب هو ضرورة لرفع المسؤولية عن أعضاء البلدية، وتجنّباً للضرر وحفاظاً على الأرواح والممتلكات في منطقتي بعبدا واللويزة.

استدعاء للتحقيق

الجيش اللبناني بدوره، استدعى أعضاء المجلس البلدي إلى مكتب التحقيقات في مبنى وزارة الدفاع، أول من أمس، وأخضعهم لتحقيق استمر 6 ساعات، لسؤالهم عن مصدر المعلومات، بحسب ما تناقلت وسائل إعلام لبنانية، لكن قيادة الجيش أصدرت بياناً قالت فيه إن «مديرية المخابرات في الجيش استمعت إلى أعضاء المجلس البلدي في منطقة بعبدا- اللويزة لاستيضاحهم حول مخاوف أهالي البلدة وأعضاء البلدية من أي انفجار قد يقع في المنطقة، لاسيما قرب مستشفى السان شارل، خصوصاً بعد مزاعم نتانياهو عن وجود أسلحة وذخائر في المنطقة المذكورة».

وأضافت أن «جلسة الاستماع التي جاءت استناداً إلى إشارة قضائية من النيابة العامة التمييزية تقضي بالتحقيق بمضمون كتاب رفعه أعضاء المجلس البلدي لمنطقة بعبدا- اللويزة إلى رئيس البلدية الذي رفعه بدوره إلى قيادة الجيش لإجراء المقتضى».

وتابع «البيان»: «عمدت مديرية المخابرات إلى إجراء كشف على المكان المذكور للمرة الثانية خلال هذا العام، ليتبين عدم صحة الادعاءات»، لكن يبدو أن أعضاء المجلس البلدي لم يقتنعوا بالاستنتاجات التي توصل إليها كشف مديرية المخابرات، فأقدم 11 عضواً على تقديم استقالة جماعية، مشيرين إلى عدم التفاهم مع رئيس البلدية بحسب بيان الاستقالة، في وقت يتألف المجلس من 15 عضواً.

إعادة إعمار

إلى ذلك، أعلن أمس، عن إطلاق «الهيئة المدنية الوطنية» لإعادة إعمار المناطق المنكوبة في بيروت جراء انفجار المرفأ. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن ذلك جاء في مؤتمر صحافي من أمام تمثال المغترب على مدخل مرفأ بيروت الشمالي.

لافتة إلى أن الهيئة تجمع نقابات المحامين والمهندسين والمقاولين والصناعيين من أجل التنسيق بينها وبين المجتمع المدني والجهات الرسمية والجهات المانحة للمساهمة، وتنفيذ خطة شاملة للنهوض ببيروت وإعادة إعمار مناطقها المنكوبة.

ولفتت الوكالة، إلى أن الهيئة ستقوم باستقبال المساعدات وتوزيعها بشفافية وفعالية، سواء كانت هذه المساعدات عينية أو مالية من داخل لبنان أو من خارجه، مشيرة إلى أنه سيتم بداية من الاثنين المقبل تجهيز غرفة عمليات ميدانية ستبدأ بتلقي الاتصالات وستكون جاهزة للإجابة عن أي طلب.

وقال نقيب المحامين الدكتور ملحم خلف، إن الهيئة ستعمل على عودة كل سكان بيروت إلى مساكنهم وكل العاملين فيها إلى مكاتبهم وشركاتهم ومؤسساتهم، وذلك، بوقت قصير ومعقول.

وأشار إلى أن هذه الهيئة بكل طاقاتها هي طاقة تطوعية، وكل النقابات قد جهزت نفسها، لا سيما نقابات المهن الحرة، وقد أنشأت كلها خلايا أزمة، لمواكبة هذا الحدث الجلل، مشدداً على أن هذه المبادرة هي عمل تطوعي لمساندة الناس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات