تضامن فرنسي مع اليونان وقبرص و«الوفاق» تعزز التواجد التركي في ليبيا

في ظل استمرار التوتر بين دول الاتحاد الأوروبي وأنقرة جراء عدة ملفات، من التنقيب عن الغاز والنفط في المتوسط إلى ملف اللاجئين وليبيا، أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، أن «قوى أجنبية تتدخل في الصراع الليبي وتنتهك حظر السلاح». وقال: «متضامنون مع اليونان وقبرص ونريد خفض التصعيد».

كما أضاف: «بحثت مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قضية شرق المتوسط ولدينا رؤية مشتركة».

من جهتها، أوضحت ميركل أن «ألمانيا وفرنسا تريدان التأكد من قدرة ليبيا على تحديد مستقبلها».

يأتي هذا فيما تؤكد الوقائع الليبية بشكل يومي، حرص تركيا على ضمان مصالحها قبل أي شيء آخر في ليبيا، ولعل هذا ما ألمح إليه سابقاً مسؤول في حكومة الوفاق حين كشفت وكالة «أسوشييتد برس» قوله إن أنقرة لوت ذراع طرابلس من أجل إبرام الاتفاق الأمني والبحري.

ويبدو أن سباق المصالح هذا ولي الذراع مستمر من قبل السلطات التركية في وجه حكومة الوفاق التي تدعمها ضد الجيش الليبي.

فقد كشفت صحيفة «أحوال» التركية، اليوم، أن تركيا أبرمت اتفاقات مع الوفاق تتيح لها فتح السوق الليبية أمام المقاولين الأتراك.

كما فصّل التقرير النشاط الاقتصادي والمالي التركي المسنود بالنفوذ السياسي على الساحة الليبية عبر حكومة طرابلس التي يقودها فايز السراج.

وفي التفاصيل، كشف موقع أحوال تركية، اتفاقات أبرمتها أنقرة مع حكومة الوفاق تتيح لها فتح السوق الليبية أمام المقاولين الأتراك، وهو ما يفسح الطريق لتتلقى تركيا إيرادات تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار.

وأشارت المعلومات إلى اتفاق وقعته وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان مع وزير التخطيط في حكومة الوفاق الليبية الطاهر الجهيمي الخميس الماضي، يحل المشاكل بين الشركات التركية وأصحاب العمل الليبيين، وكذلك يمهد الطريق لاستثمارات ومشاريع جديدة.

ويشجع أيضاً شركات المقاولات التركية على قيادة مشاريع في البلاد.

إلى ذلك، ذكر التقرير أن الاتفاقية تتيح لنحو 100 شركة تركية، تخلت عن مشاريعها في ليبيا في 2011 بسبب الحرب، القدرة على الاستمرار في أعمالها مع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتها.

ونقل عن مسؤول في القطاع قوله في يناير، إن حجم الأعمال التركية المتعاقد عليها في ليبيا يبلغ 16 مليار دولار، بما في ذلك ما بين 400 و500 مليون دولار في مشاريع لم تبدأ بعد.

كما تشمل الصفقة مشاريع غير مكتملة بقيمة 19 مليار دولار لما مجموعه 35 مليار دولار من مشاريع البناء والبنية التحتية في الدولة التي مزقتها الحرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات